22 - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ قِيلَ وَقَالَ
6473 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُغِيرَةُ وَفُلَانٌ ، وَرَجُلٌ ثَالِثٌ أَيْضًا عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنْ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ : إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ الصَّلَاةِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . قَالَ : وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ ، وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ " .
وَعَنْ هُشَيْمٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ وَرَّادًا يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ قِيلَ وَقَالَ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : جَعَلَ [11/313] الْقَالَ مَصْدَرًا ، كَأَنَّهُ قَالَ : نَهَى عَنْ قِيلَ وَقَوْلٍ تَقُولُ : قُلْتُ قَوْلًا وَقِيلًا وَقَالًا ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْإِكْثَارِ بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ بِالتَّنْوِينِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ اسْمَانِ يُقَالُ كَثِيرُ الْقِيلِ وَالْقَالِ ، وَفِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالُ الْحَقِّ " بِضَمِّ اللَّامِ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : الْأَشْهَرُ مِنْهُ فَتْحُ اللَّامِ فِيهِمَا عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّ الْقِيلَ وَالْقَالَ إِذَا كَانَا اسْمَيْنِ كَانَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْقَوْلِ فَلَا يَكُونُ فِي عَطْفِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ ، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَا فِعْلَيْنِ . وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ : إِذَا كَانَا اسْمَيْنِ يَكُونُ الثَّانِي تَأْكِيدًا .
وَالْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الْكَثْرَةَ مِنْ ذَلِكَ لَا يُؤْمَنُ مَعَهَا وُقُوعُ الْخَطَأِ ، قُلْتُ : وَفِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ لَا يُكْرَهُ ؛ لِأَنَّ مِنْ عُمُومِهِ مَا يَكُونُ فِي الْخَبَرِ الْمَحْضِ فَلَا يُكْرَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ حِكَايَةُ أَقَاوِيلِ النَّاسِ ، وَالْبَحْثُ عَنْهَا كَمَا يُقَالُ قَالَ فُلَانٌ كَذَا ، وَقِيلَ عَنْهُ كَذَا مِمَّا يُكْرَهُ حِكَايَتُهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَذْكُرَ لِلْحَادِثَةِ عَنِ الْعُلَمَاءِ أَقْوَالًا كَثِيرَةً ، ثُمَّ يَعْمَلَ بِأَحَدِهَا بِغَيْرِ مُرَجِّحٍ أَوْ يُطْلِقَهَا مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ وَلَا احْتِيَاطٍ لِبَيَانِ الرَّاجِحِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ يَتَنَاوَلُ الْإِلْحَافَ فِي الطَّلَبِ وَالسُّؤَالَ عَمَّا لَا يَعْنِي السَّائِلَ .
وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ الْمَسَائِلُ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا : لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَقِيلَ : يَتَنَاوَلُ الْإِكْثَارَ مِنْ تَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ ، وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ تَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ ، وَمِنْ ثَمَّ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ السُّؤَالَ عَمَّا لَمْ يَقَعْ لِمَا يَتَضَمَّنُ مِنَ التَّكَلُّفِ فِي الدِّينِ ، وَالتَّنَطُّعِ ، وَالرَّجْمِ بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الْمَبَاحِثِ عِنْدَ شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ عَنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ فِي الْمَالِ ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ لِمُنَاسَبَتِهِ لِقولِهِ : " وَإِضَاعَةِ الْمَالِ " وَتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَهُ بِكَثْرَةِ سُؤَالِ النَّاسِ عَنْ أَحْوَالِهِمْ وَمَا فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ عَنْ أَحْدَاثِ الزَّمَانِ ، وَمَا لَا يَعْنِي السَّائِلَ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ : " نَهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ ، " وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ " وجَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " بِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ .
قَوْلُهُ : ( أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُغِيرَةُ ) هُوَ ابْنُ مِقْسَمٍ الضَّبِّيُّ وَفُلَانٌ وَرَجُلٌ ثَالِثٌ ، الْمُرَادُ بِفُلَانٍ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ قَالَا : " حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُغِيرَةُ ، وَمُجَالِدٌ " ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " مِنْ طَرِيقِ أَبِي خُثَيْمَةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، لَكِنْ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ : " عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُغِيرَةُ " ، وَلَمْ يُسَمِّ مُجَالِدًا .
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، أَنْبَأَنَا مُغِيرَةُ وَذَكَرَ آخَرَ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَكَأَنَّهُ مُجَالِدٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَ مُغِيرَةَ أَحَدًا ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الثَّالِثُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ الْكِرْمَانِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَغَيْرُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ بِهِ ، وَيُحْتَمُلُ أَنْ يَكُونَ زَكَرِيَّا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، أَوْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَمُجَالِدٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَالْحَسَنُ الْمَذْكُورُ ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخِ أَبِي دَاوُدَ تَكَلَّمَ فِيهِ عَبْدَانُ بِمَا لَا يَقْدَحُ فِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا .
قَوْلُهُ : ( فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بَاشَرَ الْكِتَابَةَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : " إنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ ، فَدَعَا غُلَامَهُ وَرَّادًا فَقَالَ : [11/314] اكْتُبْ " فَذَكَرَهُ . وَقَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - إِلَى قَوْلِهِ - وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، زَادَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ هُنَا " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ : " كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ : اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِخَطِّي " ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَةِ مَنْ كَتَبَ لِمُعَاوِيَةَ صَرِيحًا إِلَّا أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَانَ مُعَاوِيَةُ أَمَّرَهُ عَلَى الْكُوفَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ ، أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا وَكَانَ كَاتِبُ مُعَاوِيَةَ إِذْ ذَاكَ عُبَيْدَ بْنَ أَوْسٍ الْغَسَّانِيَّ . وَفِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْمَلْ فِي الرِّوَايَةِ بِالْمُكَاتَبَةِ .
وَاعْتَلَّ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْعُمْدَةَ حِينَئِذٍ عَلَى الَّذِي بَلَّغَ الْكِتَابَ كَأَنْ يَكُونَ الَّذِي أَرْسَلَهُ أَمَرَهُ أَنْ يُوَصِّلَ الْكِتَابَ ، وَأَنْ يُبَلِّغَ مَا فِيهِ مُشَافَهَةً ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ وُجُودِهِ فَتَكُونُ الرِّوَايَةُ عَنْ مَجْهُولٍ ، وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ ثِقَةٌ عِنْدَ مَنْ أَرْسَلَهُ وَمَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَتَجِيءُ فِيهِ مَسْأَلَةُ التَّعْدِيلِ عَلَى الْإِبْهَامِ وَالْمُرَجَّحُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِهِ .
قَوْلُهُ : ( وَعَنْ هُشَيْمٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالطَّرِيقِ الَّتِي قَبْلَهُ ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَزِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَا : " حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهِ " .
قَوْلُهُ : ( عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) كَذَا أَطْلَقَ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ كَالَّتِي قَبْلَهَا ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ فَقَالَ فِي سِيَاقِهِ : " كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فَذَكَرَهُ .