16 - بَاب وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ، لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
6620 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ ، وَهُوَ يَقُولُ :
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا
وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا


[11/524] قَوْلُهُ : ( بَابُ وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ - لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) كَذَا ذَكَرَ بَعْضَ كُلٍّ مِنَ الْآيَتَيْنِ ، وَالْهِدَايَةُ الْمَذْكُورَةُ أَوَّلًا هِيَ الرَّابِعَةُ عَلَى مَا ذَكَرَ الرَّاغِبُ ، وَالْمَذْكُورَةُ ثَانِيًا هِيَ الثَّالِثَةُ .
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ : "
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا
الْأَبْيَاتَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهَا فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ ، وَقَوْلُهُ هُنَا : "
وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
" كَذَا وَقَعَ مَزْحُوفًا ، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِلَفْظِ " وَلَا تَصَدَّقْنَا " بَدَلَ " وَلَا صُمْنَا " وَبِهِ يَحْصُلُ الْوَزْنُ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَ كِتَابُ الْقَدَرِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا ، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَالْخَالِصُ سَبْعَةٌ ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ " مَا اسْتُخْلِفَ مِنْ خَلِيفَةٍ " وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " . وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ خَمْسَةُ آثَارٍ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .