22 - بَاب إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ وَمَا يَكُونُ مِنْ الْأُدْمِ
6687 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ . وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ بِهَذَا .


[11/579] قَوْلُهُ : بَابُ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ ) ، أَيْ : هَلْ يَكُونُ مُؤْتَدِمًا فَيَحْنَثُ أَمْ لَا ؟
قَوْلُهُ : وَمَا يَكُونُ مِنْهُ الْأُدْمُ ، هِيَ جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ ، أَيْ : وَبَابُ بَيَانِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الِائْتِدَامُ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ :
حَدِيثُ عَائِشَةَ : " مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ " ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ مَضَى فِي الْأَطْعِمَةِ بِتَمَامِهِ ، وَكَذَا التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ مَضَى ذِكْرُ مَنْ وَصَلَهُ عَنْهُ . وَعَابِسٌ بِمُهْمَلَةٍ وَبَعْدَ الْأَلِفِ مُوَحَّدَةٌ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ : " قَالَ لِعَائِشَةَ بِهَذَا " . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : أَيْ رَوَى عَنْهَا ، أَوْ قَالَ لَهَا مُسْتَفْهِمًا : مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَالْوَاقِعُ خِلَافُ هَذَا التَّقْدِيرِ ; وَهُوَ بَيِّنٌ فِيمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، وَهُوَ أَنَّ عَابِسًا قَالَ لِعَائِشَةَ : أَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي آخِرِهِ : " مَا شَبِعَ إِلَخْ " ، وَالنُّكْتَةُ فِي إِيرَادِهِ طَرِيقَ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ عَابِسًا لَقِيَ عَائِشَةَ وَسَأَلَهَا لِرَفْعِ مَا يُتَوَهَّمُ فِي الْعَنْعَنَةِ فِي الطَّرِيقِ الَّتِي قَبْلَهَا مِنَ الِانْقِطَاعِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ .