31 - حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود أن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة لتعتقها واشترط أهلها ولاءها ، فقالت : يا رسول الله ، إني اشتريت بريرة لأعتقها وإن أهلها يشترطون ولاءها ، فقال : أعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق ، أو قال : أعطى الثمن ، قال : فاشترتها فأعتقتها ، قال : وخيرت فاختارت نفسها ، وقالت : لو أعطيت كذا وكذا ما كنت معه .

مطابقته للترجمة من حيث إن الولاء لما كان للمعتق استوى السائبة وغيرها .
وموسى هو ابن إسماعيل التبوذكي ، وأبو عوانة بفتح العين المهملة وتخفيف الواو وبعد الألف نون واسمه الوضاح اليشكري ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد .
والحديث قد مضى أكثر من عشرين مرة .
قوله : " واشترط أهلها " يعني يبيعونها بشرط أن يكون الولاء لهم .
[23/254] قوله أو قال أعطى الثمن شك من الراوي ، قوله : " وخيرت " على صيغة المجهول أي لما عتقت خيرت بين فسخ نكاحها واختيار نفسها وإمضاء النكاح واختيار الزوج ، وقد مر أن اسمه مغيث .
قوله : " وقالت : لو أعطيت " أي قالت بريرة : لو أعطاني زوجي كذا وكذا من المال ما كنت معه أي ما كنت أصحبه ولا أقمت عنده ، وكذا في رواية النسائي حيث قال : فخيرها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من زوجها ، قالت : لو أعطاني كذا وكذا ما أقمت عنده ، فاختارت نفسها وكان زوجها حرا .
قال الأسود : وكان زوجها حرا ، قول الأسود منقطع .

أي قول الأسود بن يزيد الراوي عن عائشة : كان زوج بريرة حرا ، ثم قال البخاري : قول الأسود منقطع ، فقيل : المنقطع هو أن يسقط من الإسناد رجل أو يذكر فيه رجل مبهم .
وقال الخطيب : المنقطع ما روي عن التابعي فمن دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله ، وقيل : المنقطع مثل المرسل ، وهو كل ما لا يتصل إسناده غير أن المرسل أكثر ما يطلق على ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمشهور أن المرسل قول غير الصحابي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
.
وقول ابن عباس : رأيته عبدا . أصح .

أي قول ابن عباس : رأيت زوج بريرة عبدا أصح من قول الأسود لأنه رآه وشاهده ، وقد مر الكلام فيه .