|
23 - بَاب مَنْ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ 6900 - حَدَّثَنَا أَبُو اليمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ - أَوْ مَشَاقِصَ - وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ .
[12/254] قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَئُوا عَيْنَيْهِ فَلَا دِيَةَ لَهُ ) كَذَا جَزَمَ بِنَفْيِ الدِّيَةِ ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي سَاقَهُ تَصْرِيحٌ بِذَلِكَ ؛ لَكِنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عَلَى عَادَتِهِ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ ) أَيْ نَظَرَ مِنْ عُلُوٍّ ، وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ أَعْرِفِ اسْمَهُ صَرِيحًا ، لَكِنْ نَقَلَ ابْنُ بَشْكُوَالَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْغَيْثِ أَنَّهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَالِدِ مَرْوَانَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدًا لِذَلِكَ ، وَوَجَدْتُ فِي " كِتَابِ مَكَّةَ لِلْفَاكِهِيِّ " مِنْ طَرِيقِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يَلْعَنُ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ وَهُوَ يَقُولُ اطَّلَعَ عَلَيَّ وَأَنَا مَعَ زَوْجَتِي فُلَانَةَ فَكَلَحَ فِي وَجْهِي ، وَهَذَا لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمَقْصُودِ هُنَا ، وَوَقَعَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ هُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ : " جَاءَ سَعْدٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ : هَكَذَا عَنْكَ فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ " ، وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى أَنْ يُفَسَّرَ بِهِ الْمُبْهَمُ الَّذِي فِي ثَانِي أَحَادِيثِ الْبَابِ ، وَلَمْ يَنْسِبْ سَعْدٌ هَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( مِنْ حُجْرٍ فِي بَعْضِ حُجَرٍ ) تَقَدَّمَ ضَبْطُ اللَّفْظين فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ . قَوْلُهُ : ( بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَأَنَّهُ النَّصْلُ الْعَرِيضُ ، وَقَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ الَّذِي بَعْدَهُ " مِدْرًى " قَدْ يُخَالِفُهُ فَيُحْمَلُ عَلَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ رَأْسَ الْمِدْرَى كَانَ مُحَدَّدًا فَأَشْبَهَ النَّصْلَ ، وَتَقَدَّمَ ضَبْطُ الْمِدْرَى فِي " بَابِ الِامْتِشَاطِ " مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ وَأَنَّ مِمَّا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ حَدِيدَةً كَالْخِلَالِ لَهَا رَأْسٌ مُحَدَّدٌ وَقِيلَ لَهَا سِنَّانِ مِنْ حَدِيدٍ . قَوْلُهُ : ( وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ لَامٌ مِنَ الْخَتْلِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَهُوَ الْإِصَابَةُ عَلَى غَفْلَةٍ . قَوْلُهُ : ( لِيَطْعُنَهُ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الطَّعْنَ بِالْفِعْلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَبِالْقَوْلِ بِفَتْحِهَا وَقَدْ قِيلَ هُمَا سَوَاءٌ ، زَادَ أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ " فَذَهَبَ أَوْ لَحِقَهُ فَأَخْطَأَ " ، وَفِي رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ حَمَّادٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ " فَمَا أَدْرِي أَذَهَبَ أَوْ كَيْفَ صَنَعَ " .
|