|
5 - بَاب مِنْ الْإِكْرَاهِ كُرْهًا وَ كَرْهًا وَاحِدٌ 6948 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ " ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . وقَالَ الشَّيْبَانِيُّ : وَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ أَبُو الحَسَنِ السُّوَائِيُّ وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا الْآيَةَ . قَالَ : كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا ، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجَوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجْوهَا ، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ " .
قَوْلُهُ : ( بَابٌ مِنَ الْإِكْرَاهِ ) أَيْ مِنْ جُمْلَةِ مَا وَرَدَ فِي كَرَاهِيَةِ الْإِكْرَاهِ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِيهِ عَنِ [12/336] ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ هُنَاكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَهُنَا عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، وَحُسَيْنٌ نَيْسَابُورِيٌّ مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ كَذَا جَزَمَ بِهِ الْكَلَابَاذِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ " فَذَكَرَ حَدِيثًا ، وَذَكَرَ الْخَطِيبُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدٍ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ هَذَا فَسَمَّاهُ حُسَيْنًا بِالتَّصْغِيرِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ، وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ مَعَ حُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيِّ ثَلَاثَةً كُلٌّ مِنْهُمْ حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ وَكُلُّهُمْ مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَوْلُهُ فِي التَّرْجَمَةِ " كَرْهًا وَكُرْهًا وَاحِدٌ " أَيْ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِضَمِّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ بِالضَّمِّ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ وَبِالْفَتْحِ مَا أَكْرَهَكَ عَلَيْهِ غَيْرُكَ ، وَوَقَعَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ " كُرْهٌ وَكُرْهٌ " بِالرَّفْعِ فِيهِمَا ، وَسَقَطَ لِلنَّسَفِيِّ أَصْلًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنِ الْمُهَلَّبِ : يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَمْسَكَ امْرَأَتَهُ طَمَعًا أَنْ تَمُوتَ فَيَرِثَهَا لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ، كَذَا قَالَ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ النَّصِّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ أَنْ لَا يَصِحَّ مِيرَاثُهُ مِنْهَا فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ .
|