6969 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ " ، عَنْ الْقَاسِمِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ وَلَدِ جَعْفَرٍ تَخَوَّفَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيُّهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ - عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ جَارِيَةَ - قَالَا : فَلَا تَخْشَيْنَ فَإِنَّ خَنْسَاءَ بِنْتَ خِدامٍ أَنْكَحَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَرَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ " قَالَ سُفْيَانُ : وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ " إِنَّ خَنْسَاءَ ... " .


الحديث الثاني ، قَوْلُهُ : ( عَلِيٌّ ) هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدِ الْأَنْصَارِيُّ .
قَوْلُهُ : ( عَنِ الْقَاسِمِ ) فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ " حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ " أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ " وَالْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ " .
[12/357] قَوْلُهُ : ( أَنَّ امْرَأَةً مِنْ وَلَدِ جَعْفَرٍ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ ( أَنَّ امْرَأَةً مِنْ آلِ جَعْفَرٍ ) أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا وَلَا عَلَى الْمُرَادِ بِجَعْفَرٍ وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَتَجَاسَرَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ : الْمُرَادُ بِهِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرُ وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ جَدَّ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ لِأُمِّهِ انْتَهَى .
وَخَفِيَ عَلَيْهِ أَنَّ الْقِصَّةَ الْمَذْكُورَةَ وَقَعَتْ وَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ صَغِيرٌ لِأَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَكَانَتْ وَفَاةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَخْبَرَ الْمَرْأَةَ بِحَدِيثِ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ فَكَيْفَ تَكُونُ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالَةِ وَأَبُوهَا ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ دُونَهَا .
قَوْلُهُ : ( فَأَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ ) زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ " تُخْبِرُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَمْرِي شَيْءٌ " .
قَوْلُهُ : ( ابْنَيْ جَارِيَةَ ) كَذَا نَسَبَهُمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى جَدِّهِمَا ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ وَهُوَ بِجِيمٍ وَرَاءٍ ، وَوَقَعَ هُنَا لِبَعْضِهِمْ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَمُثَلَّثَةٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ .
قَوْلُهُ : ( قَالَا فَلَا تَخْشَيْنَ ) كَذَا لَهُمْ عَلَى أَنَّهُ خِطَابٌ لِلْمَرْأَةِ وَمَنْ مَعَهَا ، وَظَنَّ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ خِطَابٌ لِلْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فَقَالَ : الصَّوَابُ فَلَا تَخْشِيِنَّ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ ، قَالَ وَلَوْ كَانَ بِلَا تَأْكِيدٍ لَحُذِفَتِ النُّونُ .
قُلْتُ : وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ " فَأَرْسَلَا إِلَيْهَا أَنْ لَا تَخَافِي " فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا خَاطَبَا مَنْ كَانَتْ أَرْسَلَتْهُ إِلَيْهِمَا أَوْ مَنْ أُرْسِلَا وَعَلَى الْحَالَيْنِ فَكَانَ مَنْ أُرْسِلَا فِي ذَلِكَ جَمَاعَةُ نِسْوَةٍ .
قَوْلُهُ : ( فَإِنَّ خَنْسَاءَ بِنْتَ خِدَامٍ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ خَفِيفَةٍ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ بَيَانُ نَسَبِهَا وَحَالِهَا .
قَوْلُهُ : ( قَالَ سُفْيَانُ فَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ) يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ .
قَوْلُهُ : ( فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ إِنَّ خَنْسَاءَ ) يَعْنِي أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَلَا أَخَاهُ .
قُلْتُ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي مُسْنَدِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ : " عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ خَنْسَاءَ " فَذَكَرَهُ وَقَصَّرَ فِي سَنَدِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى مَوْصُولًا وَبَيَانُ مَنْ أَرْسَلَهُ وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ وَشَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى وَرِوَايَةُ مَنْ قَالَ فِيهِ إِنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا وَبَيَانُ الصَّوَابِ مِنْ ذَلِكَ .