44 - حدّثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، عن عبد الكريم أبي أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : " رآني رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبول قائما ، فقال : يا عمر لا تبل قائما ، فما بلت قائما بعد هذا " .

قال ابن حبان عند تخريج هذا الحديث في صحيحه ، عن أبي جابر زيد بن عبد العزيز ، نا إبراهيم بن إسماعيل الجوهري ، ثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، ثنا هشام بن يوسف ، عن ابن جريج ، عن نافع ، قال - عليه السلام - ، الحديث : أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر . انتهى .
إذا شككت في اتصاله فلا تحكم بصحته ؛ لأنّ الاتصال شرط في الصحة ، واللّه أعلم .
وحديث ابن ماجه يوضح ما شكّ فيه أبو حاتم ، وبذلك لم يصح ، وكذا ذكره الكرابيسي في كتاب " المدلّسين
" . ولفظ البزار : " رآني وأنا أبول قائما ، فقال : مه ! [1/156] قال عمر : فما عدت لها بعد " .
وقال الترمذي : إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم هو : عبد الكريم أبي أمية ، وهو ضعيف عند أهل الحديث ، ضعفه أيوب السختياني ، وتكلّم فيه .
وروى عبيد اللّه ، عن نافع ، عن ابن عمر قال عمر : " ما بلت قائما منذ أسلمت " ، وهذا أصح من حديث عبد الكريم ، وبنحوه قاله الكرابيسي .
وفي قوله : " ضعفه أيوب " نظر ؛ وذلك أنّ المعروف من حاله أنّ أيوب رماه بالكذب
.
وقال أحمد : ليس بشيء ، ضربت على حديثه ، وهو شبه المتروك .
وقال يحيى : ليس بشيء .
وقال السعدي : غير ثقة .
وقال ابن حبان : كثير الوهم فاحش الخطأ ، فلما كثر ذلك منه بطل الاحتجاج به .
وقال النسائي والدارقطني : متروك الحديث .
وقال أبو داود : لم يحدث مالك عن أحد أضعف من عبد الكريم .
وقال الحربي : كان يتفقه ، ويرى الإرجاء ، وغيره أوثق منه .
وفي تاريخ البخاري الأوسط : قال علي عن سفيان : لم أر مثل عبد الكريم ، إن شئت قلت عراقي ، إنّما يقول سمعت .
وقال ابن أبي حاتم : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه .
وقال أبي : ضعيف الحديث .
وقال أبو زرعة : لين .
وروى الأعمش ، عن زيد بن وهب : " أنه رأى عمر بن الخطاب يبول قائما " مخالفا لرواية الحجازيين ، كذا قاله ابن منده في كتاب التفرد .