|
48 - حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، وعبد الله بن رجاء المكي ، عن محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال : " إذا استطاب أحدكم فلا يستطب بيمينه ، ليستنج بشماله " .
[1/160] هذا الحديث قطعة من الحديث الذي في الباب بعده . كذا قاله ابن عساكر في كتاب " الأطراف " وغيره ، وفي ذلك نظر ، واللّه أعلم. اليمين : فعيل من اليمن . وقيل : من القوّة ، قال تعالى : لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . وقال نفطويه : أي لأخذنا بيمينه ، فمنعناه من التصرف ، وعلى الوجه الأولى قال الشماخ : | إذا ما غاية رفعت لمجد | | تلقاها عرابة باليمين | قال الجوهري : وتصغيرها يميِّن بالتشديد بلا هاء ، وفي الجمهرة : والجمع أيمن . فيه دلالة على المنع من مس الذكر باليمين حالة الاستنجاء ، ويؤخذ من مفهومه " إذا بال أحدكم " جواز مس الذكر باليمين فصاعدا حال التخلي ، فإن وجد ما يقتضي المنع منه قبل ، وإلا فجواز المس باق بحاله . وقول عثمان - رضي الله عنه - ليس من هذا ؛ لتبيينه العلة ، وفيه المنع من الاستنجاء باليمين ، فمن العلماء من حمله على التنزيه ، ويحتاج إلى دليل ، ومنهم من حمله على التحريم ، وهو الصحيح ، وبه قال أحمد بن حنبل وجماعة من الشافعيين ، وأهل الظاهر .
|
|
|