|
[1/238] الرجل يسلم عليه وهو يبول 86 - حدّثنا إسماعيل بن محمد الطلحي ، ثنا روح بن عبادة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن بن حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة أبي ساسات الرقاشي ، عن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جذعان ، قال : " أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يتوضأ فسلّمت عليه ، فلم يرد عليّ ، فلما فرغ من وضوئه ، قال : إنه لم يمنعني من أن أرد عليك إلا أني كنت على غير وضوء " .
هذا حديث قال فيه الحاكم لما أخرجه في مستدركه من حديث عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وعبد الله بن خيران ، قالا ثنا سعيد به : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ . وفيه نظر من وجهين : . الثاني : ينظر في سعيد ؛ فإنه ممن اختلط اختلاطًا قبيحًا ، ولا نعلم من سمع منه أولا ممن سمع منه أخيرًا ، ولم يذكر الحديث من رواية غيره ليكون متابعا له ، والله أعلم . وذكره ابن حبان في صحيحه : عن ابن خزيمة ، ثنا محمد بن مثنى ، ثنا عبد الأعلى به . ورواه أبو أحمد العسكري من حديث مكي بن إبراهيم ، عن سعيد ، [1/239] وزاد : " ولا تسلم علي وأنا في مثل هذه الحالة ، فإنّك إن سلّمت علي لم أرد عليك " . وذكر البغوي في معجمه أن معاذ بن معاذ رواه عن قتادة ، عن حضين من غير ذكر الحسن . قال : ورواه الخفاف ، فأثبت فيه الحسن ، كذا قال . والبزار ذكر رواية معاذ بن معاذ عن ابن مثنى عنه بثبوت الحسن ، وكذلك ذكره أبو القاسم في الكبير من حديث معاذ بن هشام ، والله أعلم . وهذا الحديث معدود مما جوده قتادة ، ورواه عنه شعبة والدستوائي ، كما رواه ابن أبي عروبة ، فذهب ما كنا نخشاه من اختلاطه ، فكأنه غير موجود ، والله أعلم . وقد روي عن الحسن عن مهاجر مرسلا فيما ذكره الطبراني ، قال ذلك عنه حميد ، ويونس ، وعبد الله بن المختار ، وزياد الأعلم ، وأبو عبيدة بن مجاعة ، والحسن بن دينار ، فيما ذكره ابن قانع ، ولفظه : " فقمت مهمومًا ، فدعا بوضوءٍ فتوضَّأ ورد عليّ ، وقال : إني كرهت أن أذكر الله تعالى وأنا على غير وضوء " . ورواه أبو عبيدة الناجي ، وهو ليِّن الحديث عن الحسن عن البراء ، مخالفا لرواية الجميع ، وحضين هذا بضاد معجمة ، اسم مفرد فيما قاله البرذعي ، وقيل فيه : بصاد مهملة ، وهو قليل ، كنيته أبو محمد ، ولقبه أبو ساسان فيما ذكره الحاكم ، وأبو حاتم ، والسراج في مسنده ، وابن حبان ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين علي ، وفيه يقول ، وكانت رايته معه :
| لمن راية سوداء يخفق ظلها | | إذا قيل قدمها حضين تقدّما | وفي التاريخ الأوسط للبخاري : وقال علي بن سويد بن منجوف : تعيشنا مع يزيد بن المهلب ومعنا حضين ، ذكر ذلك في ترجمة مَنْ مات بين المائة إلى عشر [1/240] ومائة . وأما المهاجر فاسمه عمرو ، قال العسكري : سُمّي بذلك لما قَدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح ، فقال - عليه السلام - : " هذا المهاجر حقًّا " . وبنحوه قاله ابن سعد : ابن قنفذ ، واسمه خلف ، قال الطبراني : يقال له : شارب الذهب ، أيضًا ابن عمير بن جذعان .
|
|
|