[1/446] باب الأذنان من الرأس
174 - حدّثنا سويد بن سعيد ، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن شعبة ، عن حبيب بن زيد ، عن عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " الأذنان من الرأس " .


هذا حديث خرجه أبو حاتم في صحيحه ، ولم يلتفت إلى ما أعل به ؛ وذلك أن سويدًا خرج حديثه مسلم في صحيحه محتجًا به ، ووثقه غير واحد .
ورمي بالتدليس ، وهو هنا مأمون ، وبالاختلاط لما عمي ، والتلقين وهو هنا معدوم ؛ لأن ابن ماجه أخذ عنه قديمًا
.
وقول البيهقي في الخلافيات إثر حديث خالف الشّافعي : اختلط بعد أن كتب عنه مسلم ، ولعلّه لو عرف تغيّره ما روى عنه في الصحيح - فكلام لا معنى له ، ولعل الملجئ له إلى ذلك التعصب ؛ لأنه طالما صحح أحاديث من روايته غير مُبيّن فيها سماعًا ولا تحدَّيثا ولا حالا ، بل يحيل على من وثقه ، وتخريج مسلم حديثه ، وقد بين الدارقطني حاله بيانا شافيًا حين سأله حمزة عنه ، فقال : تكلّم فيه ابن معين ، وقال : حدث عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . رواه عن أبي كريب عن أبي معاوية ، كما قال سويد سواء ، وتخلص سويد ، وصح الحديث عن أبي معاوية ، أنا بذلك المسند المعمر أبو [1/447] الحسن الصوفي بقراءتي عليه يوم الأربعاء سابع عشرين جمادى الأولى سنة سبع عشرة وسبعمائة ، أخبركم الإمام أبو محمد بن ظافر المصري إجازة إن لم يكن سماعًا ، عن الحافظ السلفيَ قال : سمعت المؤتمن الساجي يقول : سمعت إسماعيل بن مسعدة الجرجاني الحافظ يقول : سمعت أبا القاسم حمزة بن يوسف عن إبراهيم الحافظ يقول .. فذكره ، وقد أشبعت الكلام فيه في كتابي " الواضح المبيّن في ذكر من مات من المحبين " .
وأما قول أبي عيسى الترمذي : قلت للبخاري : فإنهم يذكرون عن سويد بن سعيد ، عن ابن أبي زائدة ، عن شعبة ، عن حبيب بن زيد .. فذكر كلامًا ، وكان بعده ما صورته وضعفه جدًّا ، وقال : كلما لقّن شيئًا تلقنه وضَعَّف أمره ، فإنما يريد سويدًا لا الحديث ؛ لأنّ مذهبه في سويد معلوم ، وحبيب بن زيد بن خلَّاد حفيد عبد الله بن زيد ، وثقه النسائي وابن حبان ، وقال أبو حاتم الحنظلي : صالح ، وباقي من في الإِسناد لا يسأل عن حالهم
.