178 - حدَثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ، عن ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن صالح مَولى التوأمة ، عن ابن عباس ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء واجعل الماء بين أصابع يديك ورجليك " .

هذا حديث قال فيه الترمذي حين رواه من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى : هذا حديث حسن غريب .
وقال في " العلل الكبير " : سألت محمدا عن هذا الحديث ، فقال : هو حديث حسن ، وإنَما [1/461] أخرجته شاهدا ، وأما قول الترمذي : حسن غريب ، فيعني بذلك حسن المتن ؛ لأنه روي نحوه من غير وجه ، والغرابة في الإسناد وهي تفرد ابن أبي الزناد به ، وهو ممن ذكر قبل ما للناس فيه من الكَلام .
وأمّا سعد بن عبد الحميد فذكر مهنأ أنه سأل أحمد وابن معين وأبا خيثمة عنه : كيف هو ؟ فقالوا : كان هاهنا في ربض الأنصار يدّعي أنه سمع عرض كتب مالك ، قال أحمد : والناس ينكرون عليه ذلك ، هو هنا ببغداد لم يحج ، كيف سمع عرض مالك .
وأمّا صالح بن نبهان فهو ممن قال فيه مالك بن أنس : ليس بثقة ، فلا يأخذون عنه شيئا .
وقال أبو زرعة : ضعيف .
وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، وكان شعبة لا يروي عنه ، وينهى عنه .
واختلف قول يحيى فيه ، فمرة قال : ثقة حجة ، ومرة قال : لم يكن ثقة .
وقال ابن حبان : تغيّر سنة خمس وعشرين ومائة ، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الثقات ، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ، ولم يميز ، فاستحق الترك .
وقال ابن سَعْد : رأيتهم يهابون حديثه .
وقال ابن معين : لقيه مالك بعد ما كبَّر وخرف ، وكذلك الثوري ، ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف .
وقال ابن عدي : لا بأس به إذا روى عنه القدماء : ابن أبي ذئب وابن جريج وزياد بن سَعْد وغيرهم ، ومن سمع منه بأخرة وهو مختلط مثل مالك والثوري فغير شيء .
وفيما قالاه مخالفة لما ذكره البخاري من أنّ ابن أبي ذئب سمع منه بأخرة
.
وذكره العقيلي والساجي ويعقوب في الضعفاء ، ورواه أحمد في مسنده من جهة سليمان بن داود الهاشمي ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن صالح : سأل رجل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن شيء من أمر الصلاة ، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- : " خلل أصابع يديك ورجليك - يعني : إسباغ الوضوء - وإذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن ، وإذا سجدت فلتمكن جبهتك من الأرض حتى تجد حجم الأرض " .