|
44 - حدثنا عمرو بن علي ، ومجاهد بن موسى ، والعباس بن عبد العظيم ، قالوا : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا يحيى بن الوليد ، أنبأ محل بن خليفة ، أنبأ أبو السمح ، قال : كنت خادم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجيء بالحسن - أو الحسين - فبال على صدره ، فأرادوا أن يغسلوه ، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رشه ، فإنه يغسل بول الجارية ، ويرش من بول الغلام " .
هذا حديث خرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث عباس العنبري ، ولفظه : " رشوه رشا " ، وقد أسلفنا عن أبي عبد الله الحاكم تصحيحه في الشواهد ، وقال البزار وأبو السمح : لا نعلم حدث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بهذا الحديث ، ولا لهذا [2/161] الحديث إسناد إلا هذا ، ولا يحفظ هذا الحديث إلا من حديث ابن مهدي ، وصححه أبو محمد بن حزم والإشبيلي بسكوته عنه ، وخرجه أبو أحمد العسكري في كتاب الصحابة ، وشرطه في ذلك معروف ، وفي التمهيد : حديث المحل هو : محل بن خليفة لا تقوم به حجة ، والمحل ضعيف ، ويشبه أن يكون أبا عذرة هذا القول ؛ لأني لم أره لغيره ، وذلك أنه ممن خرج حديثه البخاري في صحيحه محتجّا به في الزكاة وعلامات النبوة ، وقال فيه أبو زرعة الرازي : ثقة صدوق ، وقال أبو زكريا يحيى بن معين : هو ثقة ، وذكره البستي في كتاب الثقات ، وسيأتي ذكره . وفي كتاب الإشراف : وقال أبو ثور : يغسل بول الغلام والجارية ، وإن ثبت حديث الرش عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان الرش جائزا في بول الغلام ، ولفظ أبي داود : كان - عليه الصلاة والسلام - إذا أراد أن يغتسل قال : " ولني ، فأوليه قفاه ، فأستره به " ، وفيه : فجئت أغسله ، ولفظ الدولابي في كتاب الكنى : وأنشر الثوب ، وفيه : " ويغسل من بول النساءِ " .
|