5 - حدثنا محمد بن المثنى ، حدّثنا ابن أبي عدي ، وعبد الأعلى ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس أنّ أم سليم سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذا رأت الماء ، فأنزلت ، فعليها الغسل " فقالت أم سلمة : يا رسول الله ، أيكون هذا ؟ قال : " نعم ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر ، فأيهّما سبق ، أو علا أشبهه الولد " .

هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه ، عن أنس ، أن أم سليم حدّثت أنها سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المرأة ترى في منامها . . . الحديث .
فقالت أم سليم : واستحييت من ذلك ، وهل يكون هذا ؟ !
قال الجياني : " هكذا في أكثر النسخ ، عن الجلودي ، والكسائي " فقالت أم سليم : وكذلك عند ابن ماهان ، إلا أنه غير في بعض النسخ ، فقالت أم سلمة : " وهو المحفوظ " ، وفي لفظ له قال أنس : " جاءت أم سليم فقالت له : - ، وعائشة عنده - [3/20] يا رسول الله ! الْمَرَأة ترى ما يرى الرجل في المنام ، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه ؟ ! فقالت عائشة : يا أم سليم ، فضحت النساء ، تربت يمينك ، فقال لعائشة : " بل أنت تربت يمينك ، وألت ، دعيها ، وهل يكون الشبه إلا من مثل ذلك ؟ ! إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه " ، وفي لفظ له عن عائشة : أنّ امرأة سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء ؟ فقال : " نعم " .
ولفظ أبي داود " يا رسول الله ، إنّ الله لا يستحيي من الحق ، أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل أتغتسل أم لا ؟ فقال : " فلتغتسل إذا وجدت الماء " قالت عائشة : فأقبلت عليها فقلت : أفٌّ لك ، وهل ترى ذلك المرأة ؟ فأقبل عليٌّ النْبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : " تربت يمينك يا عائشة ، ومن أين يكون الشبه ؟ ! " .
وفي لفظ ، عن عائشة قالت : " سئل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الرجل يجد البلل ، ولا يذكر احتلامًا ؟ قال : يغتسل ، وعن الرجل يرى أن قد احتلم ، ولا يجد البلل ؟ قال : لا غسل عليه فقالت أم سليم : والمرأة ترى ذلك أعليها غسل ؟ ! قال : " نعم ، إنما النساء شقائق الرجال " ، وسيأتي ذكره عند ابن ماجه عن قريب - إن شاء الله تعالى - ، وفي كتاب " العلل " لأبي حاتم وسأله ابنه عن حديث رواه عمر بن يونس ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق ، عن أنس : " جاءت أم سليم ، وهي جدّة إسحاق فقالت ، وفيه : المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام ، كأنّ زوجها يجامعها أتغتسل ؟ ! . . . الحديث " قال : وروى الأوزاعي ، عن إسحاق ، عن جدّته أم سليم أنها [3/21] دخلت على أم سلمة ، فدخل عليها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت له أم سليم : " أرأيت إذا رأت المرأة " ؟ ! فقال أبي : إسحاق بن عبد الله ، عن أم سليم : مرسل ، وعكرمة بن عمار روى عن إسحاق عن أنس أن أم سليم ، وحديث الأوزاعي المرسل أشبه من الموصول .
وفي " المصنف " : نا جرير بن عبد الحميد ، عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء ، وأبي سلمة ، ومجاهد قالوا : إن أم سليم قالت : يا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المرأة ترى في منامها ما يرى الرجال أيجب عليها الغسل ؟ قال : " هل تجد شهوة ؟ قالت : لعله ، قال : هل تجد بللا ؟ قالت : لعله ، قال : فلتغتسل " فلقيتها نسوة ، فقلن لها : فضحتنا عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت : والله ما كنت لأنتهي حتى أعلم في حل أنا ، أو في حرام ، وفي " الأوسط " لأبي القاسم ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، ثنا عبد الله بن عمران الأصبهاني ، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء ، أنبأ محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي أمامة بن سهل قال : حدّثتني أم سليم أم أنس من فيها إلى أذني ، قالت : أتيت النبي - عليه السلام - وهو في بيت أمّ سلمة ، فوجدت عنده رجالا ، فجلست حتى قاموا ، فدنوت منه . فقلت : يا رسول الله ، أمر يقربني إلى الله أحببت أن أسألك عنه . قال : " أصبت يا أم سليم ، فقلت : . . . الحديث " قال : لم يروه عن أبي أمامة إلا التيمي ، ولا عن التيمي إلا ابن إسحاق ، تفرد به ابن مغراء ، قال : أنا موسى بن زكرياء ، نا عقبة بن مكرم ، نا عبد الله بن عيسى ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس : سئل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فذكره .
قال : لم يروه عن يونس إلا عبد الله تفرد به عقبة
.