[3/150] باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا
33 - حدثنا عبد الله بن الجراح ، ثنا أبو الأحوص ، عن عبد الكريم ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : " كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها النبي تأتزر في فور حيضها ، ثم يباشرها ، وأيكم يملك إربه " كما كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يملك إربه " .


حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ، ثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن منصور عن الشيباني جميعا عن عبد الرحمن بن الأسود ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : " كانت إحدانا إذا حاضت أمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تأتزر بإزار ، ثم يباشرها " .
هذا حديث خرجه الأئمة الستة في كتبهم ، ولفظ محمد : " كنت أغتسل ، أنا والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد ، كلانا جنب ، فكان يأمرني فأتزر ، فيباشرني وأنا حائض ، وكان يخرج رأسه ، وهو معتكف فأغسله وأنا حائض " ، في لفظ : " أن تتزر في فور حيضها ، ثم يباشرها ، وفي لفظ أبي داود : " ثم يضاجعها " ، ولما ذكره ابن عساكر أغفل ما صدر به ابن ماجه الباب ، وذكر السندين بعده ، وهو في جماعة من الأصول ، كما تراه ، والله تعالى أعلم ، ولما أخرج أبو عبد الله في [3/151] مستدركه : " وأيكم يملك إربه " . . . الحديث من حديث عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن الشيباني ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ؛ إنما أخرجا في الباب حديث منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ، ثم يضاجعها " ، وما شعر أن مسلما روى هذا اللفظ من حديث علي بن مسهر ، أنبأ أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن ، به سواء ، وفي كتاب ابن حزم عنها من طريق ضعيفة : " كانت تنام مع النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وبينهما ثوب " ، وفي لفظ عنها : أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عما يحل للرجل من امرأته؟ قال : " ما فوق الإزار " ، ورواه أيضا في " الأوسط " من حديث قُرة ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة قالت : " طرقتني الحيضة ، وأنا مع النبي على فراشه فانسللت حتى وقعت بالأرض ، فقال : ما شأنك ؟ فأخبرته أني حضت ، فأمرني أن أشد علي إزاري إلى أنصاف فخذي وأن أرجع " ، وفيه من حديث ابن أبي مليكة ، عن عبيد بن عمير عنها قالت : " جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته : ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال : ما فوق السرة " ، وقال : لم يروه عن ابن خيثم ، يعني عن ابن أبي مليكة ، إلا القاسم تفرد به مقدم بن محمد ، وفي كتاب الدارمي من حديث يزيد بن بابنوس عنها : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوشّحني وأنا حائض ويصيب من رأسي وبيني وبينه ثوب " ، وفي كتاب " التمهيد " من حديث ابن لهيعة أنّ قرط بن عوف سألها : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يضاجعك وأنت حائض ؟ قالت : نعم إذا شددت علي إزاري ، وذلك إذ لم يكن لنا إلا فراش واحد ، فلما رزقنا الله تعالى فراشين اعتزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، ثم قال : لا يروى إلا من [3/152] طريق ابن لهيعة ، وليس بحجة ، وفي الموطأ عن ربيعة : " أن عائشة كانت مضطجعة مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثوب واحد ، وأنها وثبت وثبة شديدة ، فقال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ما لك ؟ لعلك نفست . . . الحديث " قال ابن الحصار : هذا مقطوع لا نقدر على إسناده من حديث عائشة فيما علمت ، وفي لفظ للنسائي : " تتزر بإزار واسع ، ثم يلتزم صدرها وثدييها " ، وفي " الأوسط " : " كنت أغطّي سفلي ، ثم يباشرني " ، وقال : لم يروه عن نافع إلا ابن أرطأة ، ولا عن حجاج إلا عمرو بن أبي قيس وحفص بن غياث ، وفي حديث آخر " يضاجعني وأنا حائض ، ثم نغتسل جميعا من إناء واحد " ، وقال : لم يروه عن بحر السقاء إلا الحارث بن مسلم .
.