|
[3/210] باب اللعاب يصيب الثوب 52 - حدثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع ، عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حامل الحسن بن علي عليهما السلام على عاتقه ، ولعابه يسيل عليه " .
هذا حديث إسناده على رسم الصحيح ، وفي الباب حديث أنس : " أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بزق في ثوبه " رواه البخاري ، وحديثه أيضا : " أنه عليه السلام رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه ، ثم قال بطرف ثوبه فبصق فيه " رواه أيضا ، وحديث أبي هريرة : " فتفل في ثوبه عليه السلام ، ثم مسح بعضه على بعض " رواه مسلم ، وحديث عمرو بن خارجة قال : خطبنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمنى ، وهو على راحلة ، وهي تقصع بجرّتها ولعابها يسيل بين كتفي . . . " الحديث ، رواه أبو عيسى وصححه ، وحديث مروان بن الحكم والمسور : " أنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج من الحديبية " ، فذكر الحديث ، وفيه : " وما تنخم صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كفّ رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده " ، وحديث أبي رافع ، عن أبي هريرة : " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بزق في ثوبه " قال مهنأ : سألت أحمد عن القاسم بن مهران ، فقال : ثقة ، وما أعرف له غير حديث واحد عن أبي رافع ، فذكره ، قال : وهذا أبو رافع الصائغ [3/211] وحديث أبي سعيد : " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بزق في ثوبه ، ثم دلكه " . قال عبد الله عن أبيه : لم يرفعه إلا عبد الصمد بن عبد الوارث ، وفي كتاب الميموني ، عن أحمد ، نحن لا نرى بالبزاق بأسا ، هو نظيف . أليس يروى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بزق في ثوبه " ؟ ! ، وقال أبو القاسم في " الأوسط " : لم يروه عن حماد بن سلمة ، يعني عن ثابت ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد إلا عبد الصمد ، قال ابن بطال : هذا يدل على طهارة البزاق ، والمخاط ، وهو أمر مجمع عليه لا أعلم فيه اختلافا إلا ما روي عن سلمان الفارسي ، وأنّ الحسن بن حي كرهه في الثوب ، وفي كتاب الطحاوي : أن الأوزاعي كره أن يدخل سواكه في وضوئه . . انتهى ، وحديث سلمان المشار إليه قال فيه الجوزجاني : باطل ، وراويه عنه محمد بن عطية ، لم يسمع منه شيئا ، فعلى هذا لا ينسب إلى سلمان في نقل عنه . وما حكاه عن ابن حي يحمل على التقدير ، وسيأتي لهذا زيادة أيضا في كتاب الحج إن شاء الله تعالى .
|