بَاب تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ وَالْوَلُودِ
1862 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِرًا مُطَهَّرًا فَلْيَتَزَوَّجْ الْحَرَائِرَ .


بَاب تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ وَالْوَلُودِ
[1/574] قَوْلُهُ : ( فَلْيَتَزَوَّجِ الْحَرَائِرَ ) قِيلَ : لِكَوْنِهِنَّ أَنْظَفُ مِنَ الْإِمَاءِ ؛ فَيَسْرِي ذَلِكَ مِنْ صُحْبَتِهِنَّ إِلَى الْأَزْوَاجِ ، وَالْأَقْرَبُ حَمْلُ الْحُرِّيَّةِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَهِيَ نَجَابَةُ الصِّفَاتِ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ وَلَدَ الْجَارِيَةِ أَنْجَبُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَمَاسِيِّ :
وَلَا يَكْشِفُ الْغَمَّ إِلَّا ابْنُ حُرَّةٍ
يَرَى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا ،
قُلْتُ : وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ النَّفْسَ قَلَّمَا تَقْنَعُ بِالْأَمَةِ ؛ فَالْمُتَزَوِّجُ بِهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ فِي النَّظَرِ وَالطَّمَعِ إِلَى غَيْرِهَا ، ثُمَّ اللَّامُ فِي الْحَرَائِرِ لِلْجِنْسِ ؛ فَالتَّعَدُّدُ غَيْرُ لَازِمٍ ، وَقَدْ يُقَالُ : الْأَمْرُ رَاجِعٌ إِلَى التَّعَدُّدِ إِذْ كَثِيرًا لَا تَقْنَعُ النَّفْسُ بِالْوَاحِدَةِ فَتَطْمَعَ فِي غَيْرِهَا وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ كَثِيرِ بْنِ سَلِيمٍ ، وَسَلَامُ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سِوَارٍ ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ .