باب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ
2004 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ ابْنَ زَمْعَةَ ، وَسَعْدًا اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ : أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي ، فَرَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَهَهُ بِعُتْبَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ .

باب الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ
قَوْلُهُ : ( أَنْ أَنْظُرَ ) أَنْ تَفْسِيرِيَّةٌ لِمَا فِي الْإِيصَاءِ مِنْ مَعْنَى الْقَوْلِ ، وَمَا بَعْدَهَا صِيغَةُ أَمْرٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ وَمَا بَعْدَهُ فِعْلُ مُضَارِعٍ ، وَعَلَى التَّقْدِيرِ إِذَا قَدِمْتُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ مَعْنًى أَيْ ، قَالَ لِي : أنْظُرْ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْخِطَابِ أَوْ أَوْصَانِي بِأَنْ أَنْظُرَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَى التَّكَلُّمِ ، نَعَمْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَفْظًا لِأَنَّ قَوَاعِدَ الْعَرَبِيَّةِ تَأْبَى ذَلِكَ ؛ فَيَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ مُتَعَلِّقٍ وَيُجْعَلُ الْمُتَأَخِّرُ تَفْسِيرًا لِذَلِكَ الْمُتَعَلِّقِ .
قَوْلُهُ : ( شَبَهَهُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، ( بِعُتْبَةَ ) أَيْ أَخِي سَعْدٍ ، ( هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ ) أَيْ أَخُوكَ ، وَمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْإِلْحَاقِ قَالَ : الْمُرَادُ هُوَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ لَكَ ، وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ يَرُدُّهُ قَوْلُهُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ [1/619] أَيْ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ أَيْ لِمَنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا لَهُ ، قَوْلُهُ : ( فَاحْتَجِبِي مِنْهُ ) مُرَاعَاةً لِلشُّبْهَةِ ؛ فَكَأَنَّهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَرْشَدَ إِلَى أَنَّهُ مَعَ إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ يُؤْخَذُ فِي الْأَحْكَامِ بِالْأَحْوَطِ .