|
7336 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَابَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْخَيْلِ ، فَأُرْسِلَتْ الَّتِي ضُمِّرَتْ مِنْهَا ، وَأَمَدُهَا إِلَى الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ .
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " فِي الْمُسَابَقَةِ بَيْنَ الْخَيْلِ " تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي " كِتَابِ الْجِهَادِ " ، وَ " الْحَفْيَاءُ " بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ ، مَكَانٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ ، وَرُبَّمَا قُدِّمَتِ الْيَاءُ عَلَى الْفَاءِ " وَبَنُو زُرَيْقٍ " مِنَ الْأَنْصَارِ بِتَقْدِيمِ الزَّايِ عَلَى الرَّاءِ مُصَغَّرٌ ، وَقَوْلُهُ هُنَا : " فَأُرْسِلَتْ " بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : " فَأَرْسَلَ " بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، وَالْفَاعِلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ بِأَمْرِهِ ; قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنِ الْمُهَلَّبِ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ : فِي مِقْدَارِ مَا بَيْنَ الْجِدَارِ وَالْمِنْبَرِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمِنْبَرِ لِيَدْخُلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، وَمَسَافَةُ مَا بَيْنَ الْحَفْيَاءِ وَالثَّنِيَّةِ لِمُسَابَقَةِ الْخَيْلِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ ، يَكُونُ ذَلِكَ الْقَدْرُ مَيْدَانًا لِلْخَيْلِ الْمُضْمَرَةِ عِنْدَ السِّبَاقِ . ( تَنْبِيهٌ ) : أَوْرَدَ أَبُو ذَرٍّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخْتَصَرًا مِنَ الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ : " وَأَمَدُهَا " إِلَخْ ، وَسَاقَهُ غَيْرُهُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا عَقِبَهُ : " حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ " ثُمَّ قَالَ : " حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ أَخْبَرْنَا عِيسَى ، وَابْنُ إِدْرِيسَ " فَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ فِي الْأَشْرِبَةِ ، وَقَدْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ عَلَى بَعْضِ الشَّارِحِينَ ، فَظَنَّ أَنَّهُ سَاقَ هَذَا السَّنَدَ لِلْمَتْنِ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ فِي الْأَشْرِبَةِ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ ؛ فَإِنَّ حَدِيثَ عُمَرَ مِنْ أَفْرَادِ الشَّعْبِيِّ " عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ " وَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ ، عَنْ نَافِعٍ فَتَتَعَلَّقُ بِالْمُسَابَقَةِ ، فَهِيَ مُتَابِعَةٌ لِرِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْجِهَادِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ أَيْضًا وَسَبَقَ لَفْظُهُ هُنَاكَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَقَدْ أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ ذِكْرَ الْبُخَارِيِّ فِي تَخْرِيجِ هَذِهِ الطَّرِيقِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَذَكَرَ أَنَّ مُسْلِمًا ، وَالنَّسَائِيَّ أَخْرَجَاهَا عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَسَبَبُ هَذَا الْغَلَطِ الْإِجْحَافُ فِي الِاخْتِصَارِ ، فَلَوْ كَانَ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ : " عَنِ ابْنِ عُمَرَ " مَثَلًا فَذَكَرَهُ أَوْ بِهَذَا أَوْ بِهِ لَارْتَفَعَ الْإِشْكَالُ .
|