7338 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، أنه سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خطيبًا عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ : قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ) هُوَ الصَّحَابِيُّ الْمَعْرُوفُ ، وَتَقَدَّمَ لَهُ .
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ : قَوْلُهُ : ( أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطِيبًا عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هَكَذَا اقْتَصَرَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ ، وَبَيَّضَ لَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ ، فَذَكَرَ مَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَقَطْ ، وَلَمْ يُوصِلْهُ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهَا ، وَقَوْلُهُ : " خَطِيبًا " هُوَ حَالٌ مِنْ عُثْمَانَ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : " خَطَبَنَا " بِنُونٍ ، لَفْظُ الْفِعْلِ الْمَاضِي ، وَبَقِيَّةُ الْحَدِيثِ أَوْهَمَ صَنِيعُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَنَّهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَذَانِ الَّذِي زَادَهُ عُثْمَانُ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَا ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَتَعَلَّقُ بِخُطْبَةِ عُثْمَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ حَدِيثٌ آخَرُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي " كِتَابِ الْأَمْوَالِ " مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَزَادَ فِيهِ يَقُولُ : " هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ " الْحَدِيثَ ، وَهُوَ فِي أَوَاخِرِ الرُّبْعِ الرَّابِعِ مِنْهُ ، وَنَقَلَ فِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَرَادَ شَهْرَ رَمَضَانَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَجَاءَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ . قُلْتُ : وَقَعَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ ، وَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ الْفَلَكِيِّ بِلَفْظِ : " كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ أَكَبُّوا عَلَى الْمَصَاحِفِ ، وَأَخْرَجُوا الزَّكَاةَ ، وَدَعَا الْوُلَاةُ أَهْلَ السُّجُونِ " الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنِ الْمُهَلَّبِ : فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ ، بِأَنَّ الْخَلِيفَةَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ ، لَا يُخَافِتُهَا لِتَصِلَ الْمَوْعِظَةُ إِلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ إِذَا أَشْرَفَ عَلَيْهِمِ ، انْتَهَى . وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمِنْبَرَ النَّبَوِيَّ بَقِيَ إِلَى ذَلِكَ الْعَهْدِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِزِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ ، وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِهِ أَنَّهُ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانًا آخَرَ .