29- بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ
7459- حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ .


قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ ) زَادَ غَيْرُ أَبِي ذَرٍّ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَنَقَصَ " إِذَا أَرَدْنَاهُ " مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ عِيَاضٌ : كَذَا وَقَعَ لِجَمِيعِ الرُّوَاةِ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي ذَرٍّ ، وَالْأَصِيلِيِّ ، وَالْقَابِسِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ ، وَصَوَابُ التِّلَاوَةِ " إِنَّمَا قَوْلُنَا " وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُتَرْجِمَ بِالْآيَةِ الْأُخْرَى وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ وَسَبَقَ الْقَلَمُ إِلَى هَذِهِ . قُلْتُ : وَقَعَ فِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ " [13/452] إِنَّمَا قَوْلُنَا " عَلَى وَفْقِ التِّلَاوَةِ وَعَلَيْهَا شَرْحُ ابْنِ التِّينِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ إِصْلَاحِ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : دَلَّ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ حَدِيثُ عُبَادَةَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ اكْتُبْ الْحَدِيثَ قَالَ : وَإِنَّمَا نَطَقَ الْقَلَمُ بِكَلَامِهِ لِقَوْلِهِ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قَالَ فَكَلَامُ اللَّهِ سَابِقٌ عَلَى أَوَّلِ خَلْقِهِ فَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ الْبُوَيْطِيَّ يَقُولُ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كُلَّهُ بِقَوْلِهِ كُنْ فَلَوْ كَانَ " كُنْ مَخْلُوقًا لَكَانَ قَدْ خَلَقَ الْخَلْقَ بِمَخْلُوقٍ ولَيْسَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ .
الْأَوَّلُ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ وَقَوْلُهُ فِيهِ عَنْ " إِسْمَاعِيلَ " هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ " وَقَيْسٌ " هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ وَمِنَ الَّذِي بَعْدَهُ قَوْلُهُ " حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْمُرَادِ بِهِ عِنْدَ شَرْحِهِ فِي " كِتَابِ الِاعْتِصَامِ " وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : الْمُرَادُ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ السَّاعَةُ وَالصَّوَابُ أَمْرُ اللَّهِ بِقِيَامِ السَّاعَةِ فَيَرْجِعُ إِلَى حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ .