|
112 - بَاب فَضْلِ التَّأْمِينِ 781 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ ، وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " .
[2/311] قَوْلُهُ : ( بَابُ فَضْلِ التَّأْمِينِ ) أَوْرَدَ فِيهِ رِوَايَةَ الْأَعْرَجِ لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِحَالِ الصَّلَاةِ . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : وَأَيُّ فَضْلٍ أَعْظَمَ مِنْ كَوْنِهِ قَوْلًا يَسِيرًا لَا كُلْفَةَ فِيهِ ، ثُمَّ قَدْ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ ، اهـ . ويؤخذ منه مشروعية التأمين لكل من قرأ الفاتحة سواء كان داخل الصلاة أو خارجها لقوله : " إذا قال أحدكم " ، لكن في رواية مسلم من هذا الوجه : " إذا قال أحدكم في صلاته " فيحمل المطلق على المقيد . نعم في رواية همام عن أبي هريرة عند أحمد - وساق مسلم إسنادها - : " إذا أمن القارئ فأمنوا " فهذا يمكن حمله على الإطلاق فيستحب التأمين إذا أمن القارئ مطلقا لكل من سمعه من مصل أو غيره . ويمكن أن يقال : المراد بالقارئ الإمام إذا قرأ الفاتحة . فإن الحديث واحد اختلفت ألفاظه . واستدل به بعض المعتزلة على أن الملائكة أفضل من الآدميين ، وسيأتي البحث في ذلك في " باب الملائكة " من بدء الخلق إن شاء الله تعالى .
|