| وَمُشْفِقَةٌ تَظُنُّ بِنَا الظَّنُونَا |
| وَقَدْ قُدْنَا عَرَنْدَسَةً طَحُونَا |
| كَأَنَّ زُهَاءَهَا أُحُدٌ إذَا مَا |
| بَدَتْ أَرْكَانُهُ لِلنَّاظِرِينَا |
| تَرَى الْأَبْدَانَ فِيهَا مُسْبِغَاتٍ |
| عَلَى الْأَبْطَالِ وَالْيَلَبَ الْحَصِينَا |
| وَجُرْدًا كَالْقِدَاحِ مُسَوَّمَاتٍ |
| نَؤُمُّ بِهَا الْغُوَاةَ الْخَاطِيِينَا |
| كَأَنَّهُمْ إذَا صَالُوا وَصُلْنَا |
| بِبَابِ الْخَنْدَقَيْنِ مُصَافِحُونَا |
| أُنَاسٌ لَا نَرَى فِيهِمْ رَشِيدًا |
| وَقَدْ قَالُوا أَلَسْنَا رَاشِدِينَا |
| فَأَحْجَرْنَاهُمُ شَهْرًا كَرِيتًا |
| وَكُنَّا فَوْقَهُمْ كَالْقَاهِرِينَا |
| نُرَاوِحُهُمْ وَنَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ |
| عَلَيْهِمْ فِي السِّلَاحِ مُدَجَّجِينَا |
| بِأَيْدِينَا صَوَارِمُ مُرْهَفَاتٌ |
| نَقُدُّ بِهَا الْمَفَارِقَ وَالشُّئُونَا |
| كَأَنَّ وَمِيضَهُنَّ مُعَرَّيَاتٍ |
| إذَا لَاحَتْ بِأَيْدِي مُصْلِتِينَا |
| وَمِيضُ عَقِيقَةٍ لَمَعَتْ بِلَيْلٍ |
| تَرَى فِيهَا الْعَقَائِقَ مُسْتَبِينَا |
| فَلَوْلَا خَنْدَقٌ كَانُوا لَدَيْهِ |
| لَدَمَّرْنَا عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَا |
| وَلَكِنْ حَالَ دُونَهُمْ وَكَانُوا |
| بِهِ مِنْ خَوْفِنَا مُتَعَوِّذِينَا |
| فَإِنْ نَرْحَلْ فَإِنَّا قَدْ تَرَكْنَا |
| لَدَى أَبْيَاتِكُمْ سَعْدًا رَهِينَا |
| إذَا جَنَّ الظَّلَامُ سَمِعْتَ نَوْحَى |
| عَلَى سَعْدٍ يُرَجِّعْنَ الْحَنِينَا |
| وَسَوْفَ نَزُورُكُمْ عَمَّا قَرِيبٍ |
| كَمَا زُرْنَاكُمْ مُتَوَازِرِينَا |
| بِجَمْعٍ مِنْ كِنَانَةَ غَيْرَ عُزْلٍ |
| كَأُسْدِ الْغَابِ قَدْ حَمَتِ الْعَرِينَا |