|
حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، عن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، وحدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، قال : إني لجالس إلى عمي حميد بن عبد الرحمن في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ عرض لي في المسجد شيخ جليل في بصره ضعف ، فأرسل إليه حميد فأقبل ، فقال حميد : يا ابن أخي ، أوسع لي فيما بيني وبينك ، فإنه قد صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سفره ، فجاء فجلس ، فقال له حميد : الحديث الذي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في السحاب ؟ فقال : نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله ينشئ السحاب ، فتنطق أحسن النطق ، وتضحك أحسن الضحك ). قال أبو محمد رحمه الله : هذا من أحسن التشبيه وألطفه ؛ لأنه جعل صوت الرعد منطقا للسحاب ، وتلألؤ البرق بمنزلة الضحك لها . وقال ابن مطير ( من الكامل ) : [1/155] | مستضحك بلوامع مستعبر | | بمدامع لم تمرها الأقذاء | | فله بلا حزن ولا بمسرة | | ضحك يؤلف بينه وبكاء | | سحم فهن إذا كظمن فواحص | | وإذا ضحكن به فهن وضاء | حدثنا أبو موسى الحامض في كلام لعبد الملك كتب به إلى عامل له بمكة يسأله عن غيث كان بها ويستوصفه إياه ، فكتب إليه فصلا فيه : فأقبلت الجنوب تسقي بذيلها التراب ، وتنشأ من فوقها السحاب ، فتبسم بالبروق الخواطف ، وتنطق بالرعود الرواجف ، فزجرت الرعود أردافه ، وأضحكت البروق أعطافه ، وحلبت الجنوب أخلافه.
|
|
|