7 - بَاب صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدواب وَحَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ
1093 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ .


[2/668] قَوْلُهُ : ( بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ على الدَّابَّةِ ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ " عَلَى الدَّوَابِّ " بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : أَوْرَدَ فِيهِ الصَّلَاةَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَرْجَمَ بِأَعَمَّ لِيُلْحِقَ الْحُكْمَ بِالْقِيَاسِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ ذَلِكَ مِنْ إِطْلَاقِ حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ اهـ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الْوِتْرِ قَوْلُ الزَّيْنِ بْنِ الْمُنِيرِ : إِنَّهُ تَرْجَمَ بِالدَّابَّةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنْ لا فرقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَعِيرِ فِي الْحُكْمِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ ، وَأَشَرْنَا هُنَاكَ إِلَى مَا وَرَدَ هُنَا بَعْدَ بَابٍ بِلَفْظِ " الدَّابَّةِ " .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ الْعَنَزِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونُ بَعْدَهَا زَايٌ حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ ، كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ فِي الْجَنَائِزِ وَآخَرَ عَلَّقَهُ فِي الصِّيَامِ . وَفِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْآتِيَةِ بَعْدَ بَابٍ أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ .
قَوْلُهُ : ( يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ ) بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ ، وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ " السُّبْحَةِ " .
قَوْلُهُ : ( حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ : " فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ " قَالَ ابْنُ التِّينِ : قَوْلُهُ " حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ " مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَيْهَا عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي يَرْكَبُهَا عَلَيْهَا وَيَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ مَا اسْتَقْبَلَتْهُ الرَّاحِلَةُ ، فَتَقْدِيرُهُ : يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ الَّتِي لَهُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ، فَعَلَى هَذَا يَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ : تَوَجَّهَتْ بِهِ " بِقَوْلِهِ " يُصَلِّي " ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ : " عَلَى رَاحِلَتِهِ " ، لَكِنْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ الرِّوَايَةُ الْآتِيَةُ يَعْنِي رِوَايَةَ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ : " وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ " .