[218] 2538 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ : تَسْأَلُونِي عَنْ السَّاعَةِ ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ .
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ .

وَمَعْنَى ( نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ) أَيْ مَوْلُودَةٍ ، وَفِيهِ احْتِرَازُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ .
وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ شَذَّ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ ، فَقَالَ : [16/71] الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَيِّتٌ ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى حَيَاتِهِ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِ فَضَائِلِهِ ، وَيَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَحْرِ لَا عَلَى الْأَرْضِ ، أَوْ أَنَّهَا عَامٌّ مَخْصُوصٌ .
[16/72] قَوْلُهُ : ( فَوَهَلَ النَّاسُ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ ، أَيْ : غَلِطُوا ، يُقَالُ : وَهَلَ بِفَتْحِ الْهَاءِ يَهِلُ بِكَسْرِهَا ، وَهْلً كَضَرِبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا ، أَيْ : غَلِطَ ، وَذَهَبَ وَهَمُهُ إِلَى خِلَافِ الصَّوَابِ . وَأَمَّا ( وَهِلْتُ ) بِكَسْرِهَا أَهَلُ بِفَتْحِهَا ، وَهَلًا كَحَذِرْتُ أَحْذَرُ حَذَرًا ، فَمَعْنَاهُ فَزِعْتُ ، وَالْوَهَلُ بِالْفَتْحِ الْفَزَعُ .
قَوْلُهُ : ( يَنْخَرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنُ ) ، أَيْ : يَنْقَطِعُ وَيَنْقَضِي .