121 98 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ .
[3/136] 99 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ جَوَارِيهِ كُنَّ يَغْسِلْنَ رِجْلَيْهِ ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ وَهُنَّ حُيَّضٌ .


3099 - فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي طَهَارَةِ عَرَقِ الْجُنُبِ ، وَعَرَقِ الْحَائِضِ .
3100 - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِنَجَسٍ " .
3101 - وَقَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ . فَقُلْتُ : إِنِّي حَائِضٌ . فَقَالَ ) " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ " .
[3/137] 3102 - فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا لَيْسَ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَهُوَ طَاهِرٌ .
3103 - وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ ، وَأَنَّ لَا غُسْلَ عَلَى زَوْجِهَا مِنْهَا إِلَّا كَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمَةِ .
3104 - وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ عَرَقُهَا مَعَهُ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَرَقُ الْكَافِرَةِ نَجِسًا فَعَرَقُ الْجُنُبِ أَحْرَى بِذَلِكَ . وَإِنَّمَا النَّجَاسَةُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْأَثْفَالِ الْخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَالْمَيْتَاتِ .
3105 - وَأَمَّا الْبُصَاقُ وَالْعَرَقُ فَظَاهَرٌ عَنِ الْجَمِيعِ نَقْلًا وَعَمَلًا ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ ، لَا وَجْهَ لَهُ ، وَلَا يَصِحُّ عِنْدَهُ .
3106 - وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ كَانَ يَبْصُقُ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ يُصَلِّي ، وَأَمَرَ الْمُصَلِّيَ أَنْ يَبْصُقَ فِي ثَوْبِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، وَلَا يَبْصُقُ قُبَالَةَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى .
3107 - وَالْأَمْرُ فِي هَذَا أَوْضَحُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَيْهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
3108 - وَهَذَا الْمَعْنَى يَقْتَضِي قَوْلَ مَالِكٍ فِي الْجُنُبِ يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِي الْمَاءِ لِيَعْلَمَ حَرَّهُ [3/138] مِنْ بَرْدِهِ .

3109 - وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ الْمَاءِ وَحُكْمُ قَلِيلِهِ فِي وُرُودِ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ وَوُرُودِهِ عَلَيْهَا ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ وَتَكْرِيرِهِ .