[17/56] ( 3 ) بَابُ مَا يَبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ
1128 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي فِي يَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ، فَمَاذَا تَرَى ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : أَرَاهُ كَمَا قَالَتْ . فَقَالَ الرَّجُلُ : لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَنَا أَفْعَلُ ؟ أَنْتَ فَعَلْتَهُ .
1129 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ بِهِ ، إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا وَيَقُولَ : لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً ، فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا .


25251 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - أَنَّ لَهُ أَنْ يُنَاكِرَهَا وَيَحْلِفَ ، فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ لَزِمَهُ مَا طَلَّقَتْ بِهِ نَفْسَهَا .
[17/57] 25252 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلسَّلَفِ أَقْوَالٌ ؛
25253 - أَحَدُهَا : أَنَّ الْقَضَاءَ مَا قَضَتْ ، وَلَا تَنْفَعُهُ مُنَاكَرَتُهُ إِيَّاهَا .
25254 - وَالثَّانِي : أَنَّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ إِلَى نِيَّتِهِ ، فَإِنْ قَالَ " أَرَدْتُ وَاحِدَةً " كَانَتْ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً ، وَلَهُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا أَنْ تُوقِعَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ لِإِرَادَتِهِ لِلْوَاحِدَةِ ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا أَرَادَ إِلَّا وَاحِدَةً .
25255 - وَالثَّالِثُ : أَنَّ طَلَاقَهَا لَا يَكُونُ إِلَّا وَاحِدَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَهُوَ أَمَلَكُ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا .
25256 - وَالرَّابِعُ : أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِيَدِ الْمَرْأَةِ طَلَاقُ الرَّجُلِ ، وَلَيْسَ قَوْلُهَا لِزَوْجِهَا " قَدْ طَلَّقْتُ نَفْسِي مِنْكَ " بِشَيْءٍ ، كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ " أَنْتَ مِنِّي طَالِقٌ " لَمْ يَكُنْ شَيْئًا .
25257 - وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُوسٍ .
25258 - وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ .
25259 - وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَطَائِفَةٌ .
25260 - رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ، هِيَ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ .
[17/58] 25261 - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ يَقُولُ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَ زَوْجُهَا أَمْرَهَا بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِ وَلِيِّهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ - فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ .
25262 - وَمَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : إِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ؛ إِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً ، وَإِنِ اثْنَتَيْنِ فَاثْنَتَيْنِ ، وَإِنْ ثَلَاثًا فَثَلَاثًا .
25263 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ - مِثْلُهُ .
25264 - وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ - مِثْلُهُ .
25265 - فَإِنْ قِيلَ : إِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُنَاكَرَةً ! فَالْجَوَابُ أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ قَدْ فَسَّرَتْ مَا أَجْمَلَ غَيْرُهُ بِقَوْلِهِ : إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا فَيَقُولُ لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً .
25266 - فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي .
25267 - وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ فَقَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ .
25268 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ - أَوِ الْأَسْوَدِ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ [17/59] فَقَالَتْ : لَوْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِكَ مِنْ أَمْرِي بِيَدِي لَعَلِمْتَ كَيْفَ أَصْنَعُ ! فَقَالَ : فَإِنَّ الَّذِي بِيَدِي مِنْ أَمْرِكِ بِيَدِكِ ! قَالَتْ : فَأَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ! قَالَ : أَرَاهَا وَاحِدَةً ، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا ، وَسَأَلْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ . ثُمَّ لَقِيَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : فَعَلَ اللَّهُ بِالرِّجَالِ وَفَعَلَ ; يَعْمَدُونَ إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ فَيَجْعَلُونَهُ فِي أَيْدِي النِّسَاءِ ! بِفِيهَا التُّرَابُ ، مَاذَا قُلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ أَرَاهَا وَاحِدَةً وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا . قَالَ : وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ ، وَلَوْ رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَرَأَيْتُ أَنَّكَ لَمْ تُصِبْ .
25269 - رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْهَا ابْنَ مَسْعُودٍ ; مَاذَا تَرَى فِيهَا ؟ قَالَ : أَرَاهَا وَاحِدَةً ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا .
قَالَ عُمَرُ : وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ .
25270 - وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُ ذَلِكَ ، رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا - قَالَ : هِيَ وَاحِدَةٌ .
25271 - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُوسٍ فَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا [17/60] فَطَلَّقَتْنِي ثَلَاثًا ! قَالَ : خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا ، إِنَّمَا الطَّلَاقُ لَكَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْكَ .
25272 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ - وَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا ؟ أَتَمْلِكُ أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا ؟ فَقَالَ : كَانَ يَقُولُ : لَيْسَ إِلَى النِّسَاءِ طَلَاقٌ .
25273 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رُوِيَ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى غَيْرِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ طَاوُسٌ .
25274 - وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَ نَفْسِهَا فَقَالَتْ : أَنْتَ الطَّلَاقُ ، وَأَنْتَ الطَّلَاقُ ، وَأَنْتَ الطَّلَاقُ ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا ! أَلَا قَالَتْ : أَنَا طَالِقٌ ، أَنَا طَالِقٌ !
25275 - وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهَا طَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي الْمُمَلَّكَةِ ، قَالُوا : إِذَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا " أَنْتَ طَالِقٌ " لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ حَتَّى يَقُولَ : أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ .
25276 - وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَأَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِقَوْلِهَا لِزَوْجِهَا " أَنْتَ طَالِقٌ " ، كَمَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا " أَنَا طَالِقٌ مِنْكَ " .
[17/61] 25277 - وَأَمَّا أَقَاوِيلُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ فِي التَّمْلِيكِ .
25278 - يَقُولُ مَالِكٌ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمَذْهَبُهُ فِي التَّخَيُّرِ خِلَافُ مَذْهَبِهِ فِي التَّمْلِيكِ ، وَيَأْتِي فِي بَابِ الْخِيَارِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَهُنَاكَ نَذْكُرُ مَذَاهِبَ السَّلَفِ مِنَ الْخِيَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
25279 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : اخْتَارِي أَمْرُكِ بِيَدِكِ ، سَوَاءٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الزَّوْجُ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ الطَّلَاقَ .
فَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ مَا أَرَادَ مِنَ الطَّلَاقِ .
فَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ ، وَلَوْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَقَالَتْ : قَدِ اخْتَرْتُ نَفْسِي ، فَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ الطَّلَاقُ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ .
25280 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي " أَمْرِكِ بِيَدِكِ " : إِذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ ، إِلَّا أَنْ تَنْوِيَ ثَلَاثًا فَيَكُونُ ثَلَاثًا .
قَالَ : وَالْخِيَارُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَإِنْ نَوَاهُ .
25281 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : أَمْرُكِ بِيَدِكِ مِثْلُ الْخِيَارِ ، فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ .
25282 - وَكُلُّ هَؤُلَاءِ - التَّمْلِيكُ وَالتَّخْيِيرُ - عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ .
25283 - وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فِي " أَمْرُكِ بِيَدِكِ " : الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ، إِلَّا أَنْ يَحْلِفَ [17/62] أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ - نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ .
25284 - وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ .
25285 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فِي " أَمْرُكِ بِيَدِكِ " : هِيَ ثَلَاثٌ ، وَلَا يُسْأَلُ الزَّوْجُ عَنْ نَفْسِهِ .
25286 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي " أَمْرُكِ بِيَدِكِ " : الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ ، وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .
25287 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : إِذَا مَلَّكَهَا أَمْرَهَا - فَإِنْ قَالَ " لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً " حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا .
25288 - وَقَالَ أَحْمَدُ : إِنْ أَنْكَرَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ، وَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ .
25289 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : إِذَا رَدَّتِ الْأَمْرَ إِلَى زَوْجِهَا وَلَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ وَلَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا فَلَا طَلَاقَ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ .