| أَلَا أَيُّهَا الذِّئْبُ الْمُنَادِي بِسَحَرَةٍ |
| إِلَيَّ أُنْبِئُكَ الَّذِي قَدْ بَدَا لِيَا |
| بَدَا لِي أَنِّي قَدْ نُعِيتُ وَإِنَّنِي |
| بَقِيَّةُ قَوْمٍ وَرَّثُونِي الْبَوَاكِيَا |
| وَإِنِّي بِلَا شَكٍّ سَأَتْبَعُ مَنْ مَضَى |
| وَيَتْبَعُنِي مِنْ بَعْدُ مَنْ كَانَ تَالِيَا |
وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ : وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي وِلَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ إِيَّاهَا ، فَخَرَجَ هَارِبًا مِنْهُ فَنَزَلَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الصَّعِيدِ يُقَالُ لَهَا : سُكَرَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ حِينَ نَزَلَهَا رَسُولٌ لِعَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : طَالِبُ بْنُ مُدْرِكٍ فَقَالَ : أَوَّهْ مَا أَرَانِي رَاجِعًا إِلَى الْفُسْطَاطِ ( أَبَدًا ) فَمَاتَ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ ( وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ أَبِي رُوَيْحٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : جِئْتُ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ ( مِنَ ) الشَّامِ فَوَجَدْتُهُ قَائِلًا فِي خِبَائِهِ ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي فَيْءِ الْخِبَاء فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَضَوَّرَ مِنْ نَوْمِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ سَرْغَ يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ .