1416 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَتَحَامَلُ فَيُصِيبُ الْمُدَّ ، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ الْيَوْمَ لَمِائَةَ أَلْفٍ

قَوْلُهُ : ( سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ) أَيْ : ابْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ .
قَوْلُهُ : ( فَيُحَامِلُ ) بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَاللَّامُ مَضْمُومَةٌ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ . وَيُرْوَى بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ زَائِدَةَ الْآتِيَةِ فِي التَّفْسِيرِ : فَيَحْتَالُ أَحَدُنَا حَتَّى يَجِيءَ بِالْمُدِّ .
قَوْلُهُ : ( فَيُصِيبُ الْمُدَّ ) أَيْ : فِي مُقَابَلَةِ أُجْرَتِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ .
قَوْلُهُ : ( وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ الْيَوْمَ لَمِائَةَ أَلْفٍ ) زَادَ فِي التَّفْسِيرِ " كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ " ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِلَّةِ الشَّيْءِ ، وَإِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ بَعْدَهُ مِنَ التَّوَسُّعِ لِكَثْرَةِ الْفُتُوحِ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَكَانُوا فِي الْعَهْدِ الْأَوَّلِ يَتَصَدَّقُونَ بِمَا يَجِدُونَ وَلَوْ جَهِدُوا ، وَالَّذِينَ أَشَارَ إِلَيْهِمْ آخِرًا بِخِلَافِ ذَلِكَ .
[3/334] ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ بِخَطِّ مُغَلْطَايْ فِي شَرْحِهِ : " وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ الْيَوْمَ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ " وَهُوَ تَصْحِيفٌ .