55 - حديث آخر :
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرئ على إسحاق بن محمد النعالي -وأنا أسمع- حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ، نا قتيبة ، نا عبد الواحد بن زياد [1/551] عن الحسن بن عبيد اللّه عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللّه قال : كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أمسى قال : " أمسينا وأمسى الملك للّه والحمد للّه، ولا إله إلا اللّه وحده لا شريك له [ له ] الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، اللهم إني أسألك خير هذه الليلة، وخير ما [ فيها ] وأعوذ بك من شر هذه الليلة، وشر ما [ قبلها ] وأعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، وأعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر .
إبراهيم المذكور في هذا الحديث هو ابن سويد النخعي ، بين نسبه جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبيد اللّه في روايته هذا الحديث .
وأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي -بنيسابور- أنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الصفار الأصبهاني ، نا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا ، نا يوسف بن موسى ، نا جرير عن الحسن -يعني بن عبيد الله النخعي– عن إبراهيم بن سويد عن [1/552] عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : " كان نبي الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أمسى قال : أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، نسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها ، رب أعوذ بك من الكسل وأعوذ بك من عذاب في النار " .
وإذا أصبح قال ذلك أيضا : أصبحنا وأصبح الملك لله .
في هذا الحديث ألفاظ لم يسمعها الحسن بن عبيد الله بن إبراهيم بن سويد وهي قوله : " له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " كان الحسن يرويها عن زبيد اليامي عن إبراهيم بن سويد وأدرجت في هاتين الروايتين .
وقد روى محمد بن إسحاق السراج النيسابوري وعلي بن طيفور النسوي كلاهما عن قتيبة الحديث ، ففصلا هذه الكلمات وميزاها وبينا أنها عن الحسن عن زبيد عن إبراهيم ، وكذلك روى خالد بن عبد الله المزني وزائدة بن قدامة الثقفي كلاهما عن الحسن بن عبيد الله .
ورواه عبد الله بن إدريس الأودي عن الحسن بن عبيد الله فلم يذكر [1/553] الكلمات في حديثه .
فأما حديث محمد بن إسحاق السراج وعلي بن طيفور عن قتيبة :
فأخبرناه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزدي الحافظ ، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني المعدل ، أنا محمد بن إسحاق السراج .
وأخبرنيه أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله الطناجيري ، أنا علي بن عبد الرحمن البكائي -بالكوفة- نا علي بن طيفور بن غالب النسوي قالا : نا قتيبة ، نا عبد الواحد عن الحسن بن عبيد الله ، نا إبراهيم بن سويد ، نا عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال : " كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله ، والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له " قال الحسن : فحدثني زبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا " له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم إني أسألك خير هذه الليلة وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها ، اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر " لفظهم سواء إلا في الحرف ونحوه .
وأما حديث خالد بن عبد الله عن الحسن مثل حديث عبد الواحد هذا في بيان سماعه الكلمات من زبيد عن إبراهيم .
[1/554] فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، حدثنا أبو داود ، نا وهب بن بقية عن خالد .
قال أبو داود : ونا محمد بن قدامة بن أعين ، نا جرير عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : " إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول إذا أمسى : أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له " وأما زبيد كان يقول : كان إبراهيم بن سويد يقول : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " .
زاد في حديث جرير : " رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها ، رب أعوذ بك من الكسل ومن سوء الكبر ، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر " ، وإذا أصبح قال ذلك أيضا : " أصبحنا وأصبح الملك لله " .
قال أبو داود : رواه شعبة عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن سويد قال : من سوء الكبر ولم يذكر من سوء الكفر .
قلت : وكذلك رواه عثمان بن أبي شيبة عن جرير قال : من سوء [1/555] الكبر بالباء وهو المحفوظ .
وأما حديث زائدة عن الحسن الموافق لرواية خالد هذه :
فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال : قرأت على أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي ، أخبركم محمد بن إسحاق بن خزيمة ، نا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، نا الحسين بن علي عن زائدة عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول إذا أمسى : أمسينا وأمسى الملك لله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما قبلها وخير ما بعدها ، اللهم إني أعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما قبلها وشر ما بعدها ، من الكسل والجبن والبخل وفتنة الدنيا وعذاب في النار وعذاب في القبر " .
قال الحسن : وزاد فيه زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن [1/556] ابن يزيد عن عبد الله أنه قال في حديثه : وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . وإذا أصبح قال مثلها " .
وأما حديث عبد الله بن إدريس عن الحسن بن عبيد الله الذي لم يذكر فيه الكلمات التي عن زبيد ، واقتصر على ما سمعه من إبراهيم بن سويد :
فأخبرناه عبد العزيز بن علي الأزجي ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب ، نا الحسن بن علي بن شبيب المعمري ، نا مصرف بن عمرو بن السري الأيامي ، نا عبد الله بن إدريس عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : " كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أصبح أو أمسى قال : أصبحنا وأصبح الملك لله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، رب أسألك من خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده ، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ، رب أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر " .