|
1715 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا ، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ " ، وَعَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ " .
قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ : ( وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ ) الْمُرَادُ بِهِ بَيَانُ اخْتِلَافِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَوُهَيْبٍ عَلَى أَيُّوبَ فِيهِ ، فَسَاقَهُ وُهَيْبٌ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ ، وَفَصَلَ إِسْمَاعِيلُ بَعْضَهُ فَقَالَ : " عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ " ، وَقَالَ فِي بَعْضِهِ : " عَنْ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ " ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ : لَوْ كَانَ كُلُّهُ عِنْدَ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مَا أَبْهَمَهُ ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْمَاعِيلُ شَكَّ فِيهِ أَوْ نَسِيَهُ ، وَوُهَيْبٌ ثِقَةٌ فَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَدِيثِ عَنْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا فِي : " بَابِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ " فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ . [3/649] ( تَنْبِيهٌ ) : حَكَى ابْنُ بَطَّالٍ ، عَنِ الْمُهَلَّبِ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ هُنَا : " فَلَمَّا أَهَلَّ لَنَا بِهِمَا جَمِيعًا " ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ أَمَرَ مَنْ أَهَلَّ بِالْقِرَانِ لِأَنَّهُ هُوَ كَانَ مُفْرِدًا ، فَمَعْنَى " أَهَلَّ لَنَا " أَيْ : أَبَاحَ لَنَا الْإِهْلَالَ ، فَكَانَ ذَلِكَ أَمْرًا وَتَعْلِيمًا لَهُمْ كَيْفَ يُهِلُّونَ ، وَإِلَّا فَمَا مَعْنَى " لَنَا " فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؟ انْتَهَى . وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي اتَّصَلَتْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ . وَإِنَّمَا الَّذِي فِي أُصُولِنَا " فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا " ، وَلَعَلَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ : " فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ " ، وَفِي أُخْرَى " لَبَّى " ، فَكُتِبَتْ " لَبَّى " بِأَلِفٍ فَصَارَتْ صُورَتُهَا " لَنَا " بِنُونٍ خَفِيفَةٍ وَجُمِعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، فَصَارَتْ " أَهَلَّ لَنَا " وَلَا وُجُودَ لِذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ .
|