130 - بَاب إِذَا رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَى أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا
1734 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَقَالَ : لَا حَرَجَ " .
1735 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى فَيَقُولُ : لَا حَرَجَ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ، قَالَ : اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ ، وَقَالَ : رَمَيْتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ ، فَقَالَ : لَا حَرَجَ " .


قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا رَمَى بَعْدَ مَا أَمْسَى أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَلَمْ يُبَيِّنِ الْحُكْمَ فِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِرَفْعِ الْحَرَجِ مُقَيَّدٌ بِالْجَاهِلِ أَوِ النَّاسِي فَيُحْتَمَلُ اخْتِصَاصُهُمَا بِذَلِكَ ، أَوْ إِلَى أَنَّ نَفْيَ الْحَرَجِ لَا يَسْتَلْزِمُ رَفْعَ وُجُوبِ [3/665] الْقَضَاءِ أَوِ الْكَفَّارَةِ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا وَقَعَ فِيهَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِلَفْظِ النِّسْيَانِ وَالْجَهْلِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ أَيْضًا فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " إِذَا رَمَى بَعْدَمَا أَمْسَى " فَمُنْتَزَعٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَابِ قَالَ : " رَمَيْتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ " أَيْ : بَعْدَ دُخُولِ الْمَسَاءِ ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَشْتَدَّ الظَّلَامُ ، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ لِكَوْنِ الرَّمْيِ الْمَذْكُورِ كَانَ بِاللَّيْلِ .