131 - بَاب الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ
1736 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ، قَالَ : اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ ، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ : لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ، قَالَ : ارْمِ وَلَا حَرَجَ ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ : افْعَلْ وَلَا حَرَجَ " .


قَوْلُهُ : ( بَابُ الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ لَكِنْ بِلَفْظِ : " بَابُ الْفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِهَا " ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ : " بَابُ السُّؤَالِ وَالْفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ " وَأَوْرَدَ فِي كُلٍّ مِنَ التَّرْجَمَتَيْنِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَقَعُ لَهُ إِلَّا نَادِرًا ، وَقَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ ، بَلْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْهُ أَنَّهُ جَلَسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَامَ رَجُلٌ ، ثُمَّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : فَإِنْ ثَبَتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ " جَلَسَ " عَلَى أَنَّهُ رَكِبَهَا وَجَلَسَ عَلَيْهَا ، قُلْتُ : وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ ، فَقَدْ أَوْرَدَ هُوَ رِوَايَةَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ بِلَفْظِ : " وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ " وَهِيَ بِمَعْنَى جَلَسَ ، وَالدَّابَّةُ تُطْلَقُ عَلَى الْمَرْكُوبِ مِنْ نَاقَةٍ وَفَرَسٍ وَبَغْلٍ وَحِمَارٍ ، فَإِذَا ثَبَتَ فِي الرَّاحِلَةِ كَانَ الْحُكْمُ فِي الْبَقِيَّةِ كَذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : [3/666] إِنَّ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ " وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ " وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، فَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ أَيْضًا يُونُسُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَمَعْمَرٌ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " تَابَعَهُ مَعْمَرٌ " أَيْ : فِي قَوْلِهِ " وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ " ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ الْعَاصِي كَمَا فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ ، بِخِلَافِ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْعُمْدَةِ وَشَرَحَ عَلَيْهِ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَمَنْ تَبِعَهُ عَلَى أَنَّهُ ابْنُ عُمَرَ بِضَمِّ الْعَيْنِ ، أَيِ ابْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَطَلْحَةُ هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَدُ الْعَشَرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَمْ أَرَهُ مِنْ حَدِيثِهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ عَلَيْهِ فِي سِيَاقِهِ ، وَأَتَمُّهُمْ عَنْهُ سِيَاقًا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَهِيَ الطَّرِيقُ الثَّالِثَةِ ، وَلَمْ يَسُقِ الْمُصَنِّفُ لَفْظَهَا ، وَهِيَ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَعْقُوبَ ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى سِيَاقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَمَالِكٍ ، وَقَدْ تَابَعَهُ يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِزِيَادَةٍ أَيْضًا سَنُبَيِّنُهَا .
قَوْلُهُ : ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ) كَذَا فِي : " الْمُوَطَّأِ " ، وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ، عَنْ مَالِكٍ : " حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ " .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عِيسَى ) فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ : " حَدَّثَنِي عِيسَى " .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ " أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ " ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَهِيَ الثَّانِيَةُ " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ " .