139 - بَاب مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ
قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ ، قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوُهُ ، وَلَا نَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا .
140 - بَاب إِذَا رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ويسهل
1751 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، فَيَقُومُ طَوِيلًا ، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ، ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَسْتَهِلُ ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ : هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ " .


قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيُسْهِلُ ) الْمُرَادُ بِالْجَمْرَتَيْنِ مَا سِوَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَهِيَ الَّتِي يَبْدَأُ بِهَا فِي الرَّمْيِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ ثُمَّ تَصِيرُ أَخِيرَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْدَ ذَلِكَ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى ) أَيِ : ابْنُ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزَّرَقِيُّ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ، [3/682] وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَزَعَمَ ابْنُ طَاهِرٍ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ . قُلْتُ : لَكِنَّهُ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ عَلَى انْفِرَادِهِ ، فَقَدِ اسْتَظْهَرَ لَهُ بِمُتَابَعَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ ، وَبِمُتَابَعَةِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ أَيْضًا كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ ، وَتَابَعَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ يُونُسَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ .
قَوْلُهُ : ( الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا ) بِضَمِّ الدَّالِ وَبِكَسْرِهَا أَيِ الْقَرِيبَةِ إِلَى جِهَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ . وَهِيَ أَوَّلُ الْجَمَرَاتِ الَّتِي تُرْمَى مِنْ ثَانِي يَوْمِ النَّحْرِ .
قَوْلُهُ : ( يُسْهِلُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ : يَقْصِدُ السَّهْلَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُصْطَحِبُ الَّذِي لَا ارْتِفَاعَ فِيهِ .
قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ ) أَيْ يَمْشِي إِلَى جِهَةِ شِمَالِهِ ( فَيَقُومُ طَوِيلًا ) فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ " فَيَقُومُ قِيَامًا طَوِيلًا " ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ بَعْدَ بَابٍ .
قَوْلُهُ : ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ) أَيْ فِي الدُّعَاءِ .
قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ ) أَيْ : لِيَقِفَ دَاعِيًا فِي مَكَانٍ لَا يُصِيبُهُ الرَّمْيُ ، وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ : " ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ " ، وَفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ : " ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ " .
قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ ) هُوَ نَحْوُ " يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ " أَيْ : يَأْتِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ ، وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ ، وَفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ : " ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ " .
قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يَنْصَرِفُ ) فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ : " وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا " .