|
[1/110] حدثني موسى بن زكرياء ، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا سهل بن أسلم العدوي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : ( مثل الذي يفر من الموت كمثل الثعلب ، تطلبه الأرض بدين فيخرج وله حصاص ، حتى إذا انتهر وأعيى قالت الأرض : يا ثعلب ، ديني ديني! فيخرج وله حصاص ، حتى إذا أعيى وانتهر انقطعت عنقه ومات ). قال أبو محمد : قوله : تطلب بمعنى تأخذه، وإنما خصت الأرض بهذا المثل؛ لأن أحدا لا مهرب له منها ، وخص الثعلب بهذا التمثيل لروغانه ، واعتياصه على الصائد ، وشدة عدوه . قال الأصمعي : يقال : أغار إغارة الثعلب ، إذا أسرع ودفع، قال المرار ( من الرمل ) :
| صفة الثعلب أدنى جريه | | وإذا يركض يعفور أشر | يعفور: ظبي ، وأشر : نشيط، وقال محمد بن حمران بن أبي عمران [1/111] ( من الكامل ) :
| ما إن يغيب به الدها | | س ولا تزل به الصفا | | يعدو كعدو الثعلب الـ | | ممطور روحه العسا | حدثنا أبو عبد الله اليزيدي ، عن عمه ، عن ابن حبيب قال : يقال : أروغ من ثعلب وأنشد ( من السريع ) :
| كل خليل كنت خاللته | | لا ترك الله له نابحه | | كلهم أروغ من ثعلب | | ما أشبه الليلة بالبارحه | ويقال للفرس : هو يعدو الثعلبية ، إذا كان يمشي التقريب ، وذلك أنه ليس شيء أحسن تقريبا من الثعلب . قال ابن مقبل ( من الطويل ) : [1/112] | بذي ميعة كأن بعض سقاطه | | وتعدائه رسلا ذآليل ثعلب | الميعة : النشاط ، ويقال : إنه لساقط السد ، أي: يأتي منه بشيء بعد شيء ، كذلك سقاطه ، والذألان : مر سريع .
|
|
|