|
فصل وأما اختيارُ أيام الأسبوع للحِجَامة ، فقال الخَلاَّل في ( جامعه ) : أخبرنا حرب بن إسماعيل ، قال : قلت لأحمد : تُكره الحِجَامة في شيء من الأيام ؟ قال : قد جاء في الأربعاء والسبت . [1/48] وفيه : عن الحسين بن حسَّان ، أنه سأل أبا عبد الله عن الحِجَامة : وأي يوم تُكره ؟ فقال : في يوم السبت ، ويوم الأربعاء ؛ ويقولون : يوم الجمعة . وروى الخَلال ، عن أبي سلمةَ وأبي سعيد المقبُري ، عن أبي هريرة مرفوعا : " مَن احْتَجَمَ يومَ الأربِعَاء أو يومَ السَّبْتِ ، فأصابَهُ بياضٌ أو بَرَصٌ ، فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ " . وقال الخَلال : أخبرنا محمد بن علي بن جعفر ، أنَّ يعقوب بن بختان حدَّثهم ، قال : ( سُئِلَ أحمد عن النّورَةِ والحِجَامةِ يوم السبت ويوم الأربعاء ؟ فكرهها ، وقال : بلغني عن رجل أنه تَنَوَّرَ ، واحتجم يعني يوم الأربعاء فأصابه البَرَصُ . فقلت له : كأنه تهاوَنَ بالحديث ؟ قال : نعم ) . وفي كتاب ( الأفراد ) للدَّارَقُطْنيِّ ، من حديث نافع قال : قال لي عبد الله بن عمر : ( تَبَيَّغَ بي الدم ، فابْغِ لي حجَّاما ؛ ولا يكن صبيّا ولا شيخا كبيرا ، فإني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الحِجَامَةِ تزِيدُ الحَافِظَ حِفْظا ، والعاقِلَ عقلا ، فاحْتَجِمُوا على اسم الله تعالى ، ولا تحْتَجِمُوا الخَمِيسَ ، والجُمُعَةَ ، والسَّبْتَ ، والأحَدَ ، واحْتَجِمُوا الاثْنَيْن ، وما كان من جُذامٍ ولا بَرَصٍ ، إلا نزلَ يوم الأربعاء " . قال الدَّارَقُطْني : تَفَرَّدَ به زيادُ بن يحيى ، وقد رواه أَيوب عن نَافع ، وقال فيه : " واحْتَجِمُـوا يومَ الاثْنَيْن والثُّلاثَاء ، ولا تَحْتَجِمُوا يوم الأربعاء " . وقد روى أبو داود في ( سننه ) من حديث أبي بكرةَ ، أنه كان يكره الحِجَامَة يَوْمَ الثُّلاثَاء ، وقال : إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يومُ الثُّلاثَاء يوم الدَّمِ وفيه ساعةٌ لا يَرْقَأُ فِيهَا الدَّمُ " .
|