|
31 - بَاب الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنْ الْكَفَّارَةِ إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ 1937 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ الْأَخِرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ : أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الزَّبِيلُ قَالَ : أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ قَالَ : عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا ؟ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا . قَالَ : فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ "
قَوْلُهُ : ( بَابٌ : الْمُجَامِعُ فِي رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ ) ؟ يَعْنِي : أَمْ لَا ؟ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا ؛ لِأَنَّ الَّتِي قَبْلَهَا آذَنَتْ بِأَنَّ الْإِعْسَارَ بِالْكَفَّارَةِ لَا يُسْقِطُهَا عَنِ الذِّمَّةِ لِقَوْلِهِ فِيهَا : " إِذَا جَامَعَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ " وَالثَّانِيَةُ تَرَدَّدَتْ هَلِ الْمَأْذُونُ لَهُ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ نَفْسُ الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا ؟ وَعَلَى هَذَا يَتَنَزَّلُ لَفْظُ التَّرْجَمَةِ . [4/205] قَوْلُهُ : ( عَنْ مَنْصُورٍ ) هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ . قَوْلُهُ : ( عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ مِنْ أَصْحَابِ مَنْصُورٍ عَنْهُ ، وَكَذَا رَوَاهُ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَخَالَفَهُ مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ فَرَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَقَالَ : " عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ " بَدَلَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ الْأَخِرَ ) بِهَمْزَةٍ غَيْرِ مَمْدُودَةٍ بَعْدَهَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ مَكْسُورَةٌ ، تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَحَكَى ابْنُ الْقُوطِيَّةِ فِيهِ مَدَّ الْهَمْزَةِ . قَوْلُهُ : ( أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرَ رَقَبَةً ) ؟ بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ لَفْظِ " مَا " وَهِيَ مَفْعُولٌ بِـ " تَجِدُ " ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ : " أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ بَاقِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَدِ اعْتَنَى بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ شُيُوخُنَا فَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ فِي مُجَلَّدَيْنِ جَمَعَ فِيهِمَا أَلْفَ فَائِدَةٍ وَفَائِدَةً ، وَمُحَصَّلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا لَخَّصْتُهُ مَعَ زِيَادَاتٍ كَثِيرَةٍ عَلَيْهِ ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ .
|