|
1940 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ : سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ . وَزَادَ شَبَابَةُ : " حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "
قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ : سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ) كَذَا فِي أَكْثَرِ أُصُولِ الْبُخَارِيِّ . " سُئِلَ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ " سَأَلَ أَنَسًا " وَهَذَا غَلَطٌ فَإِنَّ شُعْبَةَ مَا حَضَرَ سُؤَالَ ثَابِتٍ ، لِأَنَسٍ ، وَقَدْ سَقَطَ مِنْهُ رَجُلٌ بَيْنَ شُعْبَةَ ، وَثَابِتٍ فَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيِّ ، وَأَبِي قِرْصَافَةَ ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دُرَيْدٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ فَقَالَ : " عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا وَهُوَ يَسْأَلُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَأَشَارَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ إِلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي وَقَعَتْ لِلْبُخَارِيِّ خَطَأٌ ، وَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ حُمَيْدٌ ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ . [4/211] قَوْلُهُ : ( وَزَادَ شَبَابَةُ حَدَّثَنَا : شُعْبَةُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ رِوَايَةَ شَبَابَةَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ آدَمَ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ إِلَّا أَنَّ شَبَابَةُ زَادَ فِيهِ مَا يُؤَكِّدُ رَفْعَهُ . وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي " غَرَائِبِ شُعْبَةَ " طَرِيقَ شَبَابَةَ فَقَالَ : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنَا شَبَّابَةُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ " وَبِهِ " عَنْ شَبَابَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ " نَحْوَهُ ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ صِحَّةَ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَيُشْعِرُ بِأَنَّ الْخَلَلَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الْبُخَارِيِّ ، إِذْ لَوْ كَانَ إِسْنَادُ شَبَابَةَ عِنْدَهُ مُخَالِفًا لِإِسْنَادِ آدَمَ لَبَيَّنَهُ وَهُوَ وَاضِحٌ لَا خَفَاءَ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
|