|
13 - بَاب مَنْ خَرَجَ مِنْ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ 2040 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ح . قَالَ سُفْيَانُ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقَالَ : مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ . فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ قال : وَهَاجَتْ السَّمَاءُ فَمُطِرْنَا ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ هَاجَتْ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ " .
[4/332] قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنَ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ اعْتِكَافَ اللَّيَالِي دُونَ الْأَيَّامِ ، وَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يَدْخُلَ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَخْرُجَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ الْأَيَّامِ خَاصَّةً فَيَدْخُلُ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَإِنْ أَرَادَ اعْتِكَافَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِي مَعًا فَيَدْخُلُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَيَخْرُجُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَيْضًا . وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ : " فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ نَقْلنَا مَتَاعَنَا " وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُمُ اعْتَكَفُوا اللَّيَالِيَ دُونَ الْأَيَّامِ ، وَحَمَلَهُ الْمُهَلَّبُ عَلَى نَقْلِ أَثْقَالِهِمْ وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ آلَةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالنَّوْمِ ، إِذْ لَا حَاجَةَ لَهُمْ بِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَإِذَا كَانَ الْمَسَاءُ خَرَجُوا خِفَافًا . وَلِذَلِكَ قَالَ : " نَقَلْنَا مَتَاعَنَا " وَلَمْ يَقُلْ خَرَجْنَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَابِ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ " مِنْ وَجْهٍ آخَرَ " فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ " وَبِذَلِكَ يُجْمَعُ بَيْنَ الطَّرِيقِينَ ؛ فَإِنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ وَالْحَدِيثَ وَاحِدٌ ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ قَوْلُهُ : " ابْنُ بِشْرٍ " وَذَكَرَهُ النَّسَفِيُّ وَحْدَهُ تَعْلِيقًا فَقَالَ : " وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ " وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ . قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ " حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ " . قَوْلُهُ : ( عَنْ سُلَيْمَانَ ) زَادَ الْحُمَيْدِيُّ ، ابْنِ أَبِي مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ) الْقَائِلُ هُوَ سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ الْقَائِلُ أَيْضًا " وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا " وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِسُفْيَانَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاخٍ حَدَّثُوهُ بِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ " وَلَمْ يَقُلْ : " وَأَظُنُّ " وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيُّ وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ إِلَّا مَقْرُونًا .
|