262 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ .


قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ .
قَوْلُهُ : ( غَسْلُ يَدِهِ ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ تَامًّا عَنْ مُسَدَّدٍ بِهَذَا السَّنَدِ لَكِنْ قَالَ " يَدَيْهِ " بِالتَّثْنِيَةِ ، وَزَادَ " يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى " أَيْ مِنَ الْإِنَاءِ " فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ يُفْرِغُ عَلَى شِمَالِهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " الْحَدِيثَ . وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَسَيَأْتِي نَحْوُهُ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامٍ فِي بَابِ تَخْلِيلِ الشَّعْرِ ، قَالَ الْمُهَلَّبُ : حَمَلَ الْبُخَارِيُّ أَحَادِيثَ الْبَابِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا غَسْلَ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا عَلَى حَالِ تَيَقُّنِ نَظَافَةِ الْيَدِ ، وَحَدِيثَ هِشَامٍ - يَعْنِي هَذَا - عَلَى مَا إِذَا خَشِيَ أَنْ يَكُونَ عَلِقَ بِهَا شَيْءٌ ، فَاسْتَعْمَلَ مِنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثَيْنِ مَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَنَفَى التَّعَارُضَ عَنْهُمَا . انْتَهَى .
وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ الْفِعْلُ عَلَى النَّدْبِ ، وَالتَّرْكُ عَلَى الْجَوَازِ ، أَوْ يُقَالُ : حَدِيثُ التَّرْكِ مُطْلَقٌ وَحَدِيثُ الْفِعْلِ مُقَيَّدٌ ، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ ; لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ الْفِعْلِ زِيَادَةً لَمْ تُذْكَرْ فِي الْأُخْرَى .