154- بَاب حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ
3020 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَالَ لِي جَرِيرٌ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ قَالَ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ أَوْ أَجْرَبُ قَالَ فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ


[6/179]
قَوْلُهُ : ( بَابُ حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ ) أَيِ : الَّتِي لِلْمُشْرِكِينَ . كَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ " حَرْقِ " وَضَبَطُوهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الْمَصْدَرِ : حَرْقٌ ; وَإِنَّمَا يُقَالُ : تَحْرِيقٌ وَإِحْرَاقٌ ، لِأَنَّهُ رُبَاعِيٌّ ، فَلَعَلَّهُ كَانَ : حَرَّقَ ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي ، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلَفْظِ الْحَدِيثِ ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِعْلِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ . وَقَدْ تَرْجَمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا " بَابُ إِذَا حَرَّقَ " وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ : الدُّورَ ، مَنْصُوبٌ بِالْمَفْعُولِيَّةِ ، وَالنَّخِيلَ كَذَلِكَ نَسَقًا عَلَيْهِ . ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ ظَاهِرَيْنِ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ .
أحَدُهُمَا عَنْ جَرِيرٍ فِي قِصَّةِ ذِي الْخَلَصَةِ ، بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ وَالْمُهْمَلَةِ وَحُكِيَ تَسْكِينُ اللَّامِ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي . وَقَوْلُهُ فِيهِ : " كَعْبَةَ الْيَمَانِيَّةِ " أَيْ : كَعْبَةُ الْجِهَةِ الْيَمَانِيَّةِ عَلَى رَأْي الْبَصْرِيِّينَ .