|
3265 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً ، قَالَ : فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا " .
الثَّامِنُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ . [6/385] قَوْلُهُ : ( نَارُكُمْ جُزْءٌ ) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ " جُزْءٌ وَاحِدٌ " . قَوْلُهُ : ( مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا ) فِي رِوَايَةِ لِأَحْمَدَ " مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ " وَالْجَمْعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْكَثْرَةِ لَا الْعَدَدِ الْخَاصِّ أَوِ الْحُكْمِ لِلزَّائِدِ ، زَادَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ " لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا حَرُّهَا " . قَوْلُهُ : ( إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً ) " إِنْ " هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ أَيْ إِنَّ نَارَ الدُّنْيَا كَانَتْ مُجْزِئَةً لِتَعْذِيبِ الْعُصَاةِ . قَوْلُهُ : ( فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ ) كَذَا هُنَا وَالْمَعْنَى عَلَى نِيرَانِ الدُّنْيَا ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " فُضِّلَتْ عَلَيْهَا " أَيْ عَلَى النَّارِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ مَا مُحَصَّلُهُ : إِنَّمَا أَعَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِكَايَةَ تَفْضِيلِ نَارِ جَهَنَّمَ عَلَى نَارِ الدُّنْيَا ؛ إِشَارَةً إِلَى الْمَنْعِ مِنْ دَعْوَى الْإِجْزَاءِ ، أَيْ لَا بُدَّ مِنَ الزِّيَادَةِ لِيَتَمَيَّزَ مَا يَصْدُرُ مِنَ الْخَالِقِ مِنَ الْعَذَابِ عَلَى مَا يَصْدُرُ مِنْ خَلْقِهِ . قَوْلُهُ : ( مِثْلَ حَرِّهَا ) زَادَ أَحْمَدُ ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا انْتَفَعَ بِهَا أَحَدٌ وَنَحْوَهُ لِلْحَاكِمِ وَابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَزَادَا : فَإِنَّهَا لَتَدْعُو اللَّهَ أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِيهَا . وَفِي " الْجَامِعِ لِابْنِ عُيَيْنَةَ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : هَذِهِ النَّارُ ضُرِبَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا انْتَفَعَ بِهَا أَحَدٌ .
|