|
3587 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ . 3588 - وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ . وَالنَّاسُ مَعَادِنُ : خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ . 3589 - وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ .
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ : أَحَدُهَا قِتَالُ التُّرْكِ ، وَقَدْ أَتَى رَدُّهُ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا سَأَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ ، ثَانِيهَا حَدِيثُ : تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَّلِ الْمَنَاقِبِ ، وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ " وَتَجِدُونَ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ " كَذَا وَقَعَ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ مُخْتَصَرًا إِلَّا فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْمُسْتَمْلِي فَأَوْرَدَهُ بِتَمَامِهِ وَبِهِ يَتِمُّ الْمَعْنَى . ثَالِثُهَا حَدِيثُ " النَّاسُ مَعَادِنُ " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمَنَاقِبِ أَيْضًا . رَابِعُهَا حَدِيثُ : يَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ . قَالَ عِيَاضٌ : وَقَدْ وَقَعَ لِلْجَمِيعِ " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ " لَكِنْ وَقَعَ لِأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ فِي عَرْضَةِ بَغْدَادَ " أَحَدِهِمْ " بِالْهَاءِ ، وَالصَّوَابُ بِالْكَافِ ، كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ انْتَهَى . وَالْأَحَادِيثُ الْأَرْبَعَةُ تَدْخُلُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ لِإِخْبَارِهِ فِيهَا عَمَّا لَا يَقَعُ فَوَقَعَ كَمَا قَالَ ، لَا سِيَّمَا الْحَدِيثُ الْأَخِيرُ ، فَإِنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوَدُّ لَوْ كَانَ رَآهُ وَفَقَدَ مِثْلَ أَهْلِهِ [6/703] وَمَالِهِ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا يَتَمَنَّى مِثْلَ ذَلِكَ فَكَيْفَ بِهِمْ مَعَ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُمْ وَمَحَبَّتِهِمْ فِيهِ
|