3611 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ في قَتْلَهُمْ أَجْرا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .


الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الْخَوَارِجِ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ . وَقَوْلُهُ : " سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ ، قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ صَاحِبُ النَّسَائِيِّ : لَيْسَ يَصِحُّ لِسُوَيْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ غَيْرُهُ . وَقَوْلُهُ : ( الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَشَرْحُهُ فِي الْجِهَادِ . وَقَوْلُهُ : ( حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ) ؛ أَيْ صِغَارُهَا ، وَ" سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ " ؛ أَيْ ضُعَفَاءُ الْعُقُولِ . وَقَوْلُهُ : ( يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ ) ؛ أَيْ مِنَ الْقُرْآنِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي قَبْلَهُ : " يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ " ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ خَرَجُوا بِهَا قَوْلُهُمْ : لَا حَكَمَ إِلَّا اللَّهُ ، وَانْتَزَعُوهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَحَمَلُوهَا عَلَى غَيْرِ مَحْمَلِهَا . وَقَوْلُهُ : ( فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ ) ، فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ : " فَإِنَّ قَتْلَهُمْ " .