|
3675 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، فَرَجَفَ بِهِمْ فَقَالَ : اثْبُتْ أُحُدُ ، فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيٌّ ، وَصِدِّيقٌ ، وَشَهِيدَانِ .
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ . [7/47] قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الّقَطَّانُ وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ . قَوْلُهُ : ( صَعِدَ أُحُدًا ) هُوَ الْجَبَلُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَدِينَةِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ، لِأَبِي يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ " حِرَاءَ " وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَلَوْلَا اتِّحَادُ الْمَخْرَجِ لَجَوَّزْتُ تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ مِنْ سَعِيدٍ ، فَإِنِّي وَجَدْتُهُ فِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ فَقَالَ فِيهِ : " أُحُدًا أَوْ حِرَاءَ " بِالشَّكِّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ " حِرَاءَ " وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ بِلَفْظِ " أُحُدٍ " وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، فَقَوَّى احْتِمَالَ تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْوَقْفِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ أَيْضًا نَحْوَهُ وَفِيهِ " حِرَاءٌ " ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يُؤَيِّدُ تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ وَمَعَهُ الْمَذْكُورُونَ هُنَا وَزَادَ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ) قَالَ ابْنُ التِّينِ : إِنَّمَا رَفَعَ أَبُو بَكْرٍ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الَّذِي فِي " صَعِدَ " وَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا لِوُجُودِ الْحَائِلِ وَهُوَ قَوْلُهُ : " أُحُدًا " وَهُوَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْآتِي فِي آخِرِ الْبَابِ " كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ . وَقَوْلُهُ : " اثْبُتْ " وَقَعَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ " فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : " اثْبُتْ " بِلَفْظِ الْأَمْرِ مِنَ الثَّبَاتِ وَهُوَ الِاسْتِقْرَارُ ، وَأُحُدٌ مُنَادَى وَنِدَاؤُهُ وَخِطَابُهُ يَحْتَمِلُ الْمَجَازَ ، وَحَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْهُ فِي قَوْلِهِ : أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : اثْبُتْ . قَوْلُهُ : ( فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ ) فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْآتِيَةِ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَ " أَوْ " فِيهَا لِلتَّنْوِيعِ وَ " شَهِيدٌ " لِلْجِنْسِ . الحديث التاسع عشر .
|