2 - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ . قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3779 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا ظَلَمَ - بِأَبِي وَأُمِّي - آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ . أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى .


قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [7/140] زَيْدٍ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ اسْتِطَابَةَ قُلُوبِ الْأَنْصَارِ حَيْثُ رَضِيَ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَوْلَا مَا مَنَعَهُ مِنْ سِمَةِ الْهِجْرَةِ ، وَأَطَالَ بِذَلِكَ بِمَا لَا طَائِلَ فِيهِ .
قَوْلُهُ : ( فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا ظَلَمَ ) أَيْ مَا تَعَدَّى فِي الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ وَلَا أَعْطَاهُمْ فَوْقَ حَقِّهِمْ ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : " آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ " .
قَوْلُهُ : ( أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وَوَاسَوْهُ وَوَاسَوْا أَصْحَابَهُ بِأَمْوَالِهِمْ ، وَقَوْلُهُ : لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ ، أَرَادَ بِذَلِكَ حُسْنَ مُوَافَقَتِهِمْ لَهُ لِمَا شَاهَدَهُ مِنْ حُسْنِ الْجِوَارِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِيرُ تَابِعًا لَهُمْ ، بَلْ هُوَ الْمَتْبُوعُ الْمُطَاعُ الْمُفْتَرِضُ الطَّاعَةَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ .