| إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِ يَوْمَ الْخَنْدَمَهْ |
| إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ |
| وَاسْتَقْبَلَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ |
| يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ |
| ضَرْبًا فَلَا يُسْمَعُ إِلَّا غَمْغَمَهْ |
| لَمْ تَنْطِقِي فِي اللُّوَّمِ أَدْنَى كَلِمَهْ |
وَعِنْدَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ : " وَانْدَفَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ وَقَدْ تَجَمَّعَ بِهَا بَنُو بَكْرٍ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةٍ وَنَاسٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَمِنَ الْأَحَابِيشِ الَّذِينَ اسْتَنْصَرَتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ ، فَقَاتَلُوا خَالِدًا ، فَقَاتَلَهُمْ ، فَانْهَزَمُوا وَقُتِلَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ نَحْوُ عِشْرِينَ رَجُلًا وَمِنْ هُذَيْلٍ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ ، حَتَّى انْتَهَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الْحَزْوَرَةِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الدُّورِ ، وَارْتَفَعَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْجِبَالِ ، وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالَ : وَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْبَارِقَةِ فَقَالَ : مَا هَذَا وَقَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِتَالِ ؟ فَقَالُوا : نَظُنُّ أَنَّ خَالِدًا قُوتِلَ وَبُدِئَ بِالْقِتَالِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَاتِلَ . ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ أَنِ اطْمَأَنَّ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : لِمَ قَاتَلْتَ وَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْقِتَالِ ؟ فَقَالَ : هُمْ بَدَءُونَا بِالْقِتَالِ وَوَضَعُوا فِينَا السِّلَاحَ ، وَقَدْ كَفَفْتُ يَدَيَّ مَا اسْتَطَعْتُ . فَقَالَ : قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ " وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ عِدَّةَ مَنْ أُصِيبَ مِنَ الْكُفَّارِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا ، وَمِنْ هُذَيْلٍ خَاصَّةً أَرْبَعَةٌ ، وَقِيلَ : مَجْمُوعُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا .