17 الْأَذَانُ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ
653 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، يَقُولُ : أَنْبَأَنَا [2/15] رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُنَادِيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فِي السَّفَرِ ، يَقُولُ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ .

653 - ( فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى الْمَاطِرَةِ ، وَإِسْنَادُ الْمَطَرِ إِلَى اللَّيْلَةِ مَجَازٌ ؛ إِذِ اللَّيْلُ ظَرْفٌ لَهُ لَا فَاعِلٌ ، وَلِلْعُلَمَاءِ فِي أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ أَقْوَالٌ أَرْبَعَةٌ : مَجَازٌ فِي الْإِسْنَادِ ، أَوْ فِي أَنْبَتَ ، أَوْ فِي الرَّبِيعِ [2/16] وَسَمَّاهُ السَّكَّاكِيُّ اسْتِعَارَةً بِالْكِنَايَةِ ، أَوِ الْمَجْمُوعُ مَجَازٌ عَنِ الْمَقْصُودِ ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ أَنَّهُ الْمَجَازُ [2/17] الْعَقْلِيُّ ، فَإِنْ قُلْتَ : لِمَ لَا تَجْعَلُهَا فَعِيلَةً بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ ، أَيْ مَمْطُورٌ فِيهَا ، وَحُذِفَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ ، قُلْتُ : لِأَنَّهُ يَسْتَوِي فِيهَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ، وَلَا تَدْخُلُ تَاءُ التَّأْنِيثِ فِيهَا عِنْدَ ذِكْرِ مَوْصُوفِهَا مَعَهَا .