2107 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَرْفَجَةَ قَالَ : عُدْنَا عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ فَتَذَاكَرْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَقَالَ : مَا تَذْكُرُونَ ؟ قُلْنَا : شَهْرَ رَمَضَانَ . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ ، [4/130] وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ : يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : هَذَا خَطَأٌ .

[4/128] [4/129] [4/130] قَوْله : ( ويُنَادِي مُنَادٍ .. إِلَخْ ) فإِنْ قُلْت : أَيّ فائِدَة في هَذَا النِّدَاء مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ لِلنَّاسِ ؟ قُلْت : قَدْ عَلِمَ النَّاسُ بِهِ بِإِخْبَارِ الصَّادِقِ ، وبِهِ يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ بِأَنْ يَتَذَكَّرَ الْإِنْسَانُ كُلَّ لَيْلَةٍ بِأَنَّهَا لَيْلَة الْمُنَادَاة ، فيَتَّعِظَ بِهَا .
( يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ ) مَعْنَاهُ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ عَلَى فعْلِ الْخَيْرِ فهَذَا أَوَانُك ، فإِنَّك تُعْطَى جَزِيلًا بِعَمَلٍ قَلِيلٍ ، ويَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ وتُبْ ، فإِنَّهُ أَوَانُ التَّوْبَةِ .